وخرج المنتخب المغربي بانطباع أكثر إيجابية من المواجهة، بعدما أكد مجدَّدًا التطوُّر الكبير الذي شهده مستواه في السنوات الأخيرة، وفرض أفضليته خلال فترات طويلة من اللِّقاء، لا سيما في الشوط الأوَّل الذي شهد تفوُّقًاً واضحًاً لـ«أسود الأطلس» على منافسهم البرازيلي.
بداية مغربية قويَّة
دخل المنتخب المغربي المباراة بجرأة هجومية كبيرة، معتمدًاً على ضغط عالٍ وسرعة في التحوُّل الهجومي، وهو ما أربك لاعبي البرازيل ودفعهم إلى ارتكاب العديد من الأخطاء في التمرير والخروج بالكرة.
واعتمد المنتخب المغربي على نشاط خط الوسط بقيادة «نائل العيناوي» المتألق «أيّوب بوعَدّي« ، إلى جانب التحرُّكات الخطيرة لكل من «إبراهيم دياز» و «إسماعيل الصيباري» .
وجاءت أفضلية المغرب منطقية عندما افتتح «الصيباري» التسجيل في الدقيقة 21، مستفيدًا من تمريرة بينية متقنة من «إبراهيم دياز» وسوء تموقع الدفاع البرازيلي، قبل أن يضع الكرة بلمسة فنية فوق الحارس «أليسّون بيكِر» .
لمسة «فينيسيوس» تعيد البرازيل
وبينما بدا المنتخب البرازيلي عاجزًا عن مجاراة إيقاع منافسه، نجح «فينيسيوس جونيور» في إعادة فريقه إلى أجواء اللِّقاء عبر هدف فردي رائع في الدقيقة 32، بعدما توغًّل من الجهة اليسرى وسدَّد كرة مقوَّسة متقنة سكنت الشباك المغربية.
ومنح هدف التعادل قدرًا من الثقة للاعبي البرازيل الذين كانوا يعانون من ضغوط كبيرة داخل الملعب، ليُساهِم في استعادة توازن الفريق تدريجيًا.
تعديلات «أنشيلوتّي» تُغيِّر المشهد
أجرى «أنشيلوتّي» عدَّة تعديلات مؤثِّرة خلال المباراة، بعدما فاجأ المتابعين بإشراك المهاجم «إيغور تياغو» أساسيًا في مركز رأس الحربة، إلى جانب توظيف بعض اللَّاعبين في مراكز غير معتادة.
وقبل نهاية الشوط الأوَّل أعاد المدرب الإيطالي ترتيب مواقع بعض عناصره الهجومية، ثم دفع في بداية الشوط الثاني بكل من «دانيلو» و«فابينيو» بدلاً من «كاسيميرو» و«إيبانيز»، ما منح المنتخب البرازيلي مزيدًا من الصلابة والهدوء في إدارة اللِّقاء.
شوط ثانٍ متوازن
تراجع إيقاع المنتخب المغربي نسبيًا في الشوط الثاني بعد المجهود البدني الكبير الذي بذله لاعبوه خلال النصف الأول من المباراة، في حين تحسَّن أداء البرازيل من دون أن ينجح أي من الطرفين في فرض سيطرة كاملة.
وكاد المنتخب البرازيلي أن يخطف الفوز في الدقائق الأخيرة، لكن المغرب حافظ على تماسكه، فيما أنقذ «أليسُّون» مرماه من هدف محقًّق في الوقت بدل الضائع، ليبقى التعادل النتيجة النهائية للمواجهة.
نتيجة تعكس واقع المباراة
رغم انتهاء اللقاء بالتعادل، فإن المنتخب المغربي خرج بمكاسب معنوية مهمَّة بعدما أثبت قدرته على مقارعة أحد أبرز المرشَّحين للقب، بينما حصل أنشيلوتّي على أول نقطة له مع البرازيل في اختبار كشف بعض نقاط القوَّة، لكنَّه أظهر أيضًا العديد من الجوانب التي تحتاج إلى تطوير قبل المراحل المقبلة من البطولة.
الأهداف:
- المغرب: «إسماعيل الصيباري» (21)
- البرازيل: «فينسيوس جونيور» (32)
🚨🇧🇷🇲🇦 OFFICIAL: Vini Jr wins FIFA Man of the Match Award for Brazil-Morocco. 🏅 pic.twitter.com/nfrbEE5VIF
— Fabrizio Romano (@FabrizioRomano) June 14, 2026

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.