وفي تصعيد جديد، كتب «ترامب» على منصته «تروث سوشيال» قائلاً: “بعد أن هزمت الولايات المتحدة إيران عسكريًا، تريد الآن أن تعود صديقة لنا من أجل تحسين أرقامها وشعبيتها. لا، شكرًا. ”
وأضاف الرئيس الأمريكي: “لقد طلبت مني مرارًا التقاط صورة معي خلال قمة مجموعة السبع في فرنسا. شعبيتها في إيطاليا تتراجع، وربما يعود ذلك إلى أنها أدارت ظهرها للولايات المتحدة، الدولة التي تحب إيطاليا وتحميها بالفعل، من خلال رفضها منع إيران من الحصول على أسلحة نووية أو تطويرها، وهو ما فعلته أيضًا منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو).”
وفي منشوره، أخطأ ترامب في اسم رئيسة الوزراء الإيطالية، إذ أشار إليها باسم "جيجورجيا"، قبل أن يواصل انتقاداته قائلاً: "لم تسمح لنا حتى باستخدام المدارج الإيطالية للهبوط أو الإقلاع، ما تسبب في صعوبات لوجستية كبيرة، رغم أن الولايات المتحدة تنفق مئات المليارات من الدولارات سنويًا على الدفاع عن إيطاليا وبقية الحلفاء المزعومين في الناتو. والآن، بعد أن هزمت الولايات المتحدة إيران عسكريًا، تريد العودة إلى علاقة الصداقة معنا".
وكانت أوساط الحكومة الإيطالية تتوقع صدور هجوم جديد من ترامب، إذ ترددت في مقر رئاسة الوزراء الإيطالية (قصر كيجي) منذ يوم الجمعة تكهنات بإمكانية توجيهه انتقادات إضافية لميلوني، كما فعل سابقًا مع عدد من القادة الدوليين.
وأعربت رئيسة الوزراء الإيطالية، التي وصفت تصريحات ترامب يوم الجمعة بأنها "مذهلة وصادمة"، عن قلقها من احتمال اتساع نطاق الخلافات بين البلدين. كما تلقت دعمًا وتضامنًا من مختلف الأحزاب السياسية الإيطالية وعدد من المسؤولين الأوروبيين.
وتخشى الحكومة الإيطالية من أن تتطور الأزمة إلى إجراءات أكثر صرامة من جانب واشنطن، على غرار ما حدث مع قادة أوروبيين آخرين، بما في ذلك فرض رسوم جمركية جديدة أو اتخاذ مواقف عقابية ردًا على قرار روما عدم زيادة الإنفاق الدفاعي وعدم الانضمام إلى آلية "Purl".
ووفقًا لمصادر حكومية، يسود القلق داخل قصر كيجي من احتمال تعرض إيطاليا لتداعيات سياسية واقتصادية إضافية أو إجراءات انتقامية جديدة من جانب الإدارة الأمريكية.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.