الإيطالية نيوز، الأربعاء 24 يونيو 2026 - قام أفراد فرقة الدوريات المتنقلة التابعة لمديرية أمن مدينة «بريشا»، مساء يوم الاثنين الماضي، بإحالة زوجين من الأجانب إلى النيابة العامة، وهما رجل مغربي يبلغ من العمر 44 عامًا يقيم في إيطاليا بصورة قانونية، وامرأة بلغارية تبلغ من العمر 39 عامًا، وكلاهما يقيمان في «بريشا» ولديهما سوابق جنائية وسوابق لدى الشرطة في قضايا مختلفة ومتفاوتة الخطورة.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى تلقي غرفة العمليات في مديرية الأمن، عبر رقم الطوارئ 112، بلاغًا عاجلًا يفيد بوقوع اعتداء عنيف على سائق حافلة الخط رقم 3 أثناء تأدية عمله.
وأوضح السائق للشرطة أنَّه اضطرَّ إلى إيقاف الحافلة بشكل مفاجئ بعدما خالف الزوجان تعليمات الصعود والنزول من الحافلة، ثم قاما بالاعتداء عليه بعنف.
وفي الوقت نفسه، أنزل السائق جميع الركَّاب من الحافلة، بمن فيهم المعتديان، انتظارًا لوصول قوات الشرطة.
ووصل رجال الشرطة إلى المكان خلال وقت قصير، والتقوا بالسَّائق الذي بدا متأثِّرًا بشدَّة مما حدث، وكان يشكو من ألم في يده اليمنى. وأفاد بأن الزوجين أصرَّا على النزول من الباب الأوسط المخصَّص للصعود فقط، ثم اقتربا منه بطريقة عدائية وبدآ في الصراخ والشجار معه، مما تسبَّب في حالة من الفوضى والذعر بين الركَّاب، واضطرَّه إلى إيقاف الرحلة لتجنُّب وقوع حوادث مرورية.
وفي تلك اللحظة، ازداد الرجل عدوانية، حيث بصق في وجه السائق، ثم رشق حقيبته باتجاه الباب الفاصل بينه وبين مقصورة القيادة.
أمَّا المرأة، فقد صعَّدت من مستوى الاعتداء، إذ أمسكت بذراع السائق، ثم تمكَّنت مع شريكها من فتح الباب الفاصل بالقوة، وحاولا الاعتداء عليه بالرَّكل واللَّكم، كما أمسكا بساقيه في محاولة لسحبه من مقعد القيادة.
وبعد مقاومة شديدة، تمكَّن السائق من إغلاق الباب مجدَّدًا وطلب تدخُّل الشرطة.
وتمكَّنت الشرطة من توقيف المعتديين على مسافة قريبة من مكان الحادث، واقتادتهما إلى مقر مديرية الأمن لاستكمال الإجراءات القانونية، بما في ذلك مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة الموجودة داخل الحافلة.
وبناءً على الأدلَّة التي جُمعت، وُجِّهت إلى المتهمين تهم:
العنف والتهديد ضدَّ موظف عام بالاشتراك.
تعطيل مرفق عام.
وأثار هذا الاعتداء قلقًا كبيرًا بين الركَّاب، وسلط الضَّوء مرَّة أخرى على أهمِّية الدَّور الذي يؤدِّيه العاملون في وسائل النقل العام وقوات الأمن في الحفاظ على الأمن والنظام.
وعلى ضوء ما حدث، أصدر مدير أمن محافظة «بريشا»، «باولو سارتوري»، بحق المرأة – وهي مواطنة من إحدى دول الاتحاد الأوروبي – إجراءً وقائيًا يتمثَّل في "الإنذار الشفهي للأمن العام"، وفقًا لأحكام قانون مكافحة المافيا، تمهيدًا لطلب فرض المراقبة الخاصة عليها.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.