الإيطالية نيوز، الخميس 11 يونيو 2026 – أوقفت الشرطة الإيطالية في مدينة بادوفا، شمال البلاد، مواطنا تونسيا يبلغ من العمر 43 عاما بتهم مقاومة موظفين عموميين والاعتداء عليهم وإلحاق أضرار بممتلكات عامة، وذلك عقب حادثة عنف شهدتها منطقة بورتيلّو خلال فعاليات السهرات الجامعية مساء الأربعاء.وأفادت شرطة بادوفا بأن دورياتها كانت تنفذ عمليات اعتيادية للوقاية والمراقبة وحفظ النظام العام عندما تلقت بلاغات عن شخص في حالة هيجان يثير الفوضى ويعتدي على المارة بالقرب من ضفة نهر بيوفيغو في منطقة بورتيلّو.
وعند وصول العناصر الأمنية إلى المكان، عثرت على رجل كان يلاحق عدداً من الأشخاص وهو يلوح بزجاجة مكسورة بطريقة تهدد سلامتهم. وعندما حاولت الشرطة توقيفه، أشهر الزجاجة في وجه العناصر الأمنية في محاولة للفرار قبل أن يلوذ بالركض.
وبعد مطاردة قصيرة وتعزيزات أمنية إضافية، تمكنت الشرطة من السيطرة عليه ونزع الزجاجة المكسورة من حوزته، إلا أنه أبدى مقاومة عنيفة، حيث قام بضرب سيارة الشرطة برأسه متسبباً في إحداث أضرار واضحة بهيكلها، كما بصق على عناصر الأمن.
وخلال نقله إلى مركز الشرطة، واصل الموقوف أعمال العنف، إذ عمد إلى ركل نافذة سيارة الدورية مرات عدة حتى حطمها وتسبب في اقتلاع جزء منها.
كما تعرض أحد عناصر الشرطة لاعتداء مباشر أثناء عملية التوقيف والنقل، ما استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وكشفت التحقيقات أن المشتبه به كان قد اعتدى قبل توقيفه بدقائق على شاب إيطالي يبلغ من العمر 20 عاماً، مهدداً إياه وممسكاً بقميصه قبل أن يطرحه أرضاً. وبعد ذلك حاول ملاحقته مجدداً ثم وجه صفعة إلى شابة كانت موجودة في المكان، ما أثار حالة من الذعر بين الحاضرين ودفعهم إلى الاتصال بخدمات الطوارئ.
وبحسب السلطات، تبين أن الموقوف مواطن تونسي يقيم بصورة غير قانونية في إيطاليا ولا يملك محل إقامة ثابتاً، وقد دخل البلاد بطريقة غير نظامية عبر جزيرة لامبيدوزا في مارس 2008. كما أن له سوابق جنائية وأمنية تشمل الاتجار بالمخدرات، ومقاومة السلطات، والتهديد، وحيازة أدوات يمكن استخدامها للاعتداء، والتعدي على الممتلكات، إضافة إلى تسجيل عدة وقائع تتعلق بحالة السكر في الأماكن العامة.
وأمرت النيابة العامة في بادوفا بوضع المشتبه به رهن الاحتجاز تمهيدا لمحاكمته وفق إجراءات التلبس، فيما أصدر قائد شرطة المحافظة، «ماركو أودوريسيو»، قرارا بنقله إلى مركز الاحتجاز الخاص بإعادة المهاجرين في مدينة ميلانو، تمهيدا لاتخاذ إجراءات ترحيله النهائي من الأراضي الإيطالية.
وأسفرت الواقعة عن إصابة ثلاثة من عناصر الشرطة الذين شاركوا في عملية التوقيف، حيث منح الأطباء فترات علاج بلغت سبعة وثلاثة ويومين على التوالي.
وأكد قائد شرطة بادوفا أن التدخل السريع للعناصر الأمنية حال دون وقوع عواقب أكثر خطورة على السلامة العامة، مشيداً بمهنية رجال الشرطة في التعامل مع الوضع واحتواء أعمال العنف التي شهدتها المنطقة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.