وجاء الحُكم في ختام محاكمة نظرت في ملابسات الجريمة التي وقعت داخل شُقًّة الضحية في شارع فيا فيرو بمدينة ميلانو، وهو المبنى نفسه الذي كان المُدان يقيم فيه سابقًا مع والدته. وكانت نيابة الأحداث قد طالبت بإنزال عقوبة السِّجن لمدًّة 18 عاما بحقِّه.
وبحسب التحقيقات، بدأت الوقائع بعدما فرَّ الفتى من منزل أسرته إثر مشادَّة مع والدته. وتوجًّه إلى المبنى الذي كان يقطنه سابقًا على أمل الاحتماء لدى إحدى صديقات والدته، إلًّا أنًّها لم تكن موجودةً في المنزل حينها.
وأمضى المراهق عدًّة ساعات على درج المبنى قبل أن يتوجًّه، نحو الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، إلى جارته السابقة تيريزا مينيغيتي طالبًا منها السَّماح له بقضاء الليل في شقَّتها. وعندما رفضت طلبه، حاول إقناعها بالسماح له بشحن هاتفه المحمول، لكنَّها رفضت ذلك أيضًا.
ووفقًاً لإعادة بناء الوقائع من قبل المحقِّقين، تحوَّل الموقف بعد ذلك إلى اعتداء عنيف، حيث قام الفتى أولاً بضرب السيدة المسنَّة على رأسها بمصباح، ثم أقدم على خنقها بيديه بينما كانت ملقاة على الأرض، ما أدَّى إلى وفاتها.
وعقب ارتكاب الجريمة، عاد المجرم الصغير إلى منزله وأبلغ والدته بما حدث. وسارعت الأم إلى الاتصال برقم الطوارئ 112 لإبلاغ السلطات.
وقالت والدة المتَّهم في إفادتها: «عندما أخبرني بما جرى ورأيت آثار الدماء، كان أول ما فكرتُ فيه هو الاتصال بالإسعاف لمعرفة ما إذا كانت لا تزال على قيد الحياة، ثم اتَّصلت بالشرطة».
وكان بلاغ الأم هو الذي قاد إلى كشف الجريمة وبدء التحقيقات التي انتهت بإدانة الفتى والحُكم عليه بالسِّجن لمدَّة 16 عامًا.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.