ووصلت مجموعات من الإسرائيليين إلى منتجع «فورتي فيليدج» في منطقة «سانتا مارغريتا دي بولا»، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا من مدينة «كالياري»، وفق ما أفادت به مجموعات ناشطة مؤيدة للقضية الفلسطينية في الجزيرة. وقالت هذه المجموعات إن بين الوافدين عائلات لجنود احتياط وعسكريين إسرائيليين، معتبرة أن وجودهم أثار مخاوف واعتراضات لدى جزء من السكان والنشطاء.
واتَّهمت منظَّمات محلية السلطات بإحاطة عملية الوصول بسرّيِة كبيرة، مشيرةً إلى أن المعلومات المتعلِّقة بالرحلات لم تكن متاحة على نطاق واسع، حتى لبعض العاملين في المطارات، بحسب ما ورد في بيانات صادرة عنها.
إجراءات أمنية واسعة
وأفادت تقارير محلية بأن السلطات الإيطالية نشرت قوات أمنية كبيرة في محيط مطار «إلماس» بمدينة «كالياري»، شملت وحدات متخصِّصة في كشف المتفجِّرات وكلابًا بوليسية ودوريات أمنية، إضافة إلى تأمين المنتجع الذي يقيم فيه الزوار.
وبحسب المعلومات المتداولة، هبطت أولى الرحلات المباشرة القادمة من «تل الزعتر» في 28 مايو، فيما استمرت رحلات أخرى خلال الأيام التالية إلى مطاري «كالياري» و«ألغيرو».
وأكدت ناشطة مؤيِّدة للفلسطينيين أن المحتجين نظَّموا وقفات سلمية في محيط المطارات للتعبير عن رفضهم استقبال من يعتقدون أنهم خدموا في الجيش الإسرائيلي أو شاركوا في العمليات العسكرية الجارية في «قطاع غزة».
في المقابل، نقلت وسائل إعلام عن متحدثة باسم الشرطة أن المعلومات المتوافرة لدى الأجهزة الأمنية تشير إلى أن الوافدين هم «سياح رفقة عائلاتهم».
مطالب بتوضيحات رسمية
ووصلت القضية إلى المجلس الإقليمي لِـ «سردينيا»، حيث أعرب بعض السياسيين المحليين عن اعتراضهم على استقبال من وصفوهم بالجنود الإسرائيليين، معتبرين أنَّ الجزيرة يجب أن تظل «أرضًا للسلام».
كما طالب مسؤولون محليون بتوضيحات بشأن الجهة المنظمة لهذه الرحلات، وطبيعة التنسيق الأمني المصاحب لها، والجهات التي أبلغت السلطات الإيطالية بوصول هذه المجموعات.
قضية متكررة
وليست هذه المرة الأولى التي تشهد فيها «سردينيا» جدلاً من هذا النوع؛ إذ سبق أن أثيرت خلال الأعوام الماضية قضايا مشابهة تتعلق باستضافة مجموعات من الإسرائيليين في منتجعات سياحية بالجزيرة تحت إجراءات أمنية خاصة.
ويستمر الجدل بين من يعتبر الأمر نشاطًا سياحيًا عاديًا يستوجب توفير الحماية الأمنية اللازمة، وبين من يرى أن استقبال أشخاص خدموا في الجيش الإسرائيلي يكتسب أبعادًا سياسية وأخلاقية مرتبطة بالحرب الدائرة في «قطاع غزة».

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.