الإيطالية نيوز، الأربعاء 10 يونيو 2026 – – أثار سقوط طائرة مسيّرة في مدينة «غالاتس» الرومانية الحدودية موجة من ردود الفعل السياسية داخل الاتحاد الأوروبي و«حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، وسط اتهامات أوروبية لروسيا بالوقوف وراء الحادثة، رغم عدم صدور نتائج رسمية نهائية للتحقيقات الجارية حتى الآن.وفي اليوم التالي، قال الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين» إن تحديد الجهة التي تعود إليها أي طائرة مسيّرة يتطلب تحليلاً فنياً معمقاً، مشيرا إلى أن الاحتمال قائم بأن تكون بعض المسيّرات أوكرانية انحرفت عن مسارها الأصلي. وقد أظهرت التطورات اللاحقة أن المسيّرة التي انفجرت في ميناء «كونستانتسا» كانت بالفعل أوكرانية، بعدما أعلنت البحرية الأوكرانية أنها فقدت السيطرة عليها نتيجة تعرضها لتشويش إلكتروني روسي، ما أدى إلى انجرافها نحو السواحل الرومانية.
وأكدت السلطات الأوكرانية أنها أبلغت الجانب الروماني مسبقا بفقدان السيطرة على المسيّرة، الأمر الذي سمح باتخاذ إجراءات احترازية لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين. كما أفادت تقارير رسمية بأن الحادث لم يسفر عن ضحايا أو أضرار كبيرة.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية التريث قبل إصدار أحكام نهائية في أوقات النزاعات المسلحة، إذ قد تختلف نتائج التحقيقات والوقائع المثبتة لاحقاً عن الانطباعات أو الاتهامات الأولية التي تُطرح فور وقوع الأحداث. وفي الوقت نفسه، لا تحسم هذه التطورات الجدل السياسي بشأن المسؤولية غير المباشرة عن الحادث، إذ ترى أوكرانيا ورومانيا أن التشويش الإلكتروني الروسي كان السبب في انحراف المسيّرة، بينما يركز آخرون على حقيقة أن المسيّرة نفسها كانت أوكرانية.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.