الإيطالية نيوز، الجمعة 3 يوليو 2026 - قلب المنتخب البلجيكي تأخره بهدفين نظيفين إلى فوز دراماتيكي بنتيجة 3-2 على السنغال، في واحدة من أكثر مباريات كأس العالم إثارة، بعدما حسم يوري تيليمانس بطاقة التأهل بهدف من ركلة جزاء في الدقيقة 125 من الوقت الإضافي، قبل لحظات فقط من الاحتكام إلى ركلات الترجيح.
واحتضن ملعب «لومين فيلد» بمدينة سياتل المواجهة التي منحت الفائز بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي، حيث سيواجه المنتصر من لقاء الولايات المتحدة والبوسنة.
دخل المنتخب السنغالي المباراة بقوة وفرض سيطرته المطلقة على مجرياتها، ليتقدم عبر ديارا بعد مرور 25 دقيقة، قبل أن يعزز إسماعيل سار النتيجة مع انطلاق الشوط الثاني بهدف رائع، كما وقف الحظ إلى جانبه بعد أن ارتدت له كرتان من القائمين، في ظل تفوق بدني وفني وتكتيكي واضح على منافسه البلجيكي.
وبدا أن المباراة حُسمت تمامًا مع استمرار التقدم السنغالي حتى الدقائق الأخيرة، إلا أن المدرب رودي غارسيا دفع بروميلو لوكاكو في الشوط الثاني، وهو القرار الذي غيّر مجرى اللقاء بالكامل.
وفي الدقيقة 86 أشعل لوكاكو آمال منتخب بلاده بتسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يدرك تيليمانس التعادل في الدقيقة 89 مستغلًا خطأ فادحًا من حارس السنغال، لتتجه المباراة إلى الوقت الإضافي وسط صدمة اللاعبين السنغاليين.
واستمرت الإثارة حتى الدقيقة 125، عندما حصل تيليمانس على ركلة جزاء ونفذها بنجاح، مانحًا بلجيكا فوزًا تاريخيًا بنتيجة 3-2، في ريمونتادا ستظل عالقة في ذاكرة البطولة.
ورغم الانتصار، فإن أداء المنتخب البلجيكي كشف عن مشكلات عديدة داخل الفريق، أبرزها غياب الانسجام وتضارب الأفكار، إذ شهدت المباراة مشادة بين لياندرو تروسارد ويوري تيليمانس أثناء التأخر بهدفين، قبل أن يتدخل لوكاكو لاحتواء الموقف.
في المقابل، خرج المنتخب السنغالي مرفوع الرأس بعد أداء مميز وهيمنة استمرت معظم فترات اللقاء، لكنه دفع ثمن التراجع في الدقائق الأخيرة، لتتبخر أحلامه في التأهل بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الدور المقبل.
أما بلجيكا، فقد نجحت في تحقيق انتصار استثنائي بفضل شخصية لاعبيها وإصرارهم، لكنها ستحتاج إلى تقديم مستوى أكثر توازنًا وإقناعًا إذا أرادت مواصلة المشوار في الأدوار الإقصائية.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.