هوس ملاحقة "الموالين لروسيا" يضرب المنتخب الإيطالي لكرة القدم - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

هوس ملاحقة "الموالين لروسيا" يضرب المنتخب الإيطالي لكرة القدم

هوس ملاحقة "الموالين لروسيا" يضرب المنتخب الإيطالي لكرة القدم

الإيطالية نيوز، الثلاثاء 28 يوليو 2026 – بعد شهر واحد فقط من إعادة هيكلة «الاتحاد الإيطالي لكرة القدم» (FIGC)، التي أبقت موازين القوى على حالها وأسندت رئاسته إلى «جوفاني مالاغو»، أحد أبرز الوجوه النافذة في الرياضة الإيطالية، عاد المنتخب الوطني إلى دوامة الاضطرابات.


وأثار اختيار المدير الفني الجديد هوسًا متجددًا بملاحقة من يُصنَّفون على أنهم "موالون لروسيا"، ما دفع الاتحاد إلى تغيير خططه، وحقق ما عجزت عنه احتجاجات أخرى، من بينها المطالبات بتعليق المباريات مع إسرائيل.


وبموجب القرار، خرج «أندريا بيرلو» من دائرة الترشيحات بعدما اتهمه ليبراليون إيطاليون بالترويج ل«لكرملين»، فيما وقع الاختيار على «روبرتو مانشيني»، الذي سبق أن قاد المنتخب بين عام 2018 وصيف 2023، قبل أن يستقيل عبر رسالة «بريد إلكتروني معتمد» (PEC) أرسلها من «جزيرة ميكونوس» اليونانية، ثم غادر سريعًا لتولي تدريب المنتخب السعودي مقابل راتب ضخم.


لم تستمر تجربة «باولو مالديني»، أسطورة نادي «ميلان»، مديرًا فنيًا للمنتخب الإيطالي سوى أسبوعين فقط، إذ تقدم باستقالته إلى جانب صديقه ومستشاره «ليوناردو»، عقب العاصفة السياسية والإعلامية التي أحاطت بترشيح «أندريا بيرلو» لتولي تدريب المنتخب.


وكان «مالديني» و«ليوناردو» قد استقرا على اسم «بيرلو»، بطل العالم مع إيطاليا عام 2006، بعد تراجع فكرة التعاقد مع الإسباني «بيب غوارديولا»، لقيادة مشروع إعادة بناء المنتخب عقب الإخفاق الذي مُني به في «زينيتسا».


وبدلًا من توجيه انتقادات فنية إلى «بيرلو» تتعلق بمسيرته التدريبية، ركز سياسيون ووسائل إعلام على أنشطته خارج ملاعب كرة القدم.


ولم يكن محور الانتقادات إقالته من تدريب «يوفنتوس»، ثم نادي «فاتح كاراغومروك» التركي، وأخيرًا «سامبدوريا»، قبل انتقاله إلى نادي «يونايتد إف سي» في «دبي»، بقدر ما انصب الاهتمام على اتفاق الرعاية التجارية الذي وقعه العام الماضي مع شركة «فونبيت»، إحدى أكبر شركات المراهنات في روسيا، والمرتبطة بعلاقات مع أبرز المؤسسات الرياضية الروسية.


ويُعد رجل الأعمال الروسي «سيرغي لوماكين»، رئيس نادي «يونايتد إف سي» في «دبي» الذي يدربه «بيرلو»، أحد كبار المساهمين في شركة «فونبيت»، وهو ما يفسر، بحسب «بيرلو»، طبيعة هذه العلاقة.


وكتب لاعب الوسط السابق: “التعاون المهني الذي يدور حوله الجدل مؤخرًا نشأ في إطار مسيرتي المهنية في دولة الإمارات العربية المتحدة.


وفي مايو الماضي، شارك «بيرلو»، بصفته سفيرًا للشركة، في رئاسة فعالية نظمتها «فونبيت» في «موسكو»، في وقت كانت فيه الحرب الروسية الأوكرانية تدخل عامها الرابع.


ومع تصاعد الأنباء خلال عطلة نهاية الأسبوع بشأن اقتراب «بيرلو» من قيادة المنتخب الإيطالي، انفجرت موجة من الانتقادات في البلاد.


وقال زعيم حزب «أزيوني»، «كارلو كاليندا»: “كل من يروج أو سبق أن روج لروسيا بعد عام 2022، لا ينبغي أن يتولى مناصب وطنية.


كما انضمت نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، «بينا بيتشيرنو»، إلى المنتقدين، قائلة: “لا يهم إن كان بيرلو مواليًا لروسيا أم لا، بل ما يهم هو ما اختار القيام به، وهو توظيف مكانته، بحرية وتكرار، في عملية تهدف إلى تطبيع نظام بوتين.


ورد «بيرلو»، بعد أيام من الصمت، مؤكدًا أن اتفاقه مع «فونبيت» “ذو طبيعة تجارية ورياضية بحتة، وأن إضفاء دلالات سياسية على هذا التعاون يعني نسب قناعات إليّ لم أعبر عنها يومًا ولا تمثلني.


وأعاد الجدل الإعلامي إحياء الهوس الإيطالي بملاحقة "الموالين لروسيا"، كما أعاد طرح مسألة الأخلاقيات في المجال الرياضي.

سالفاتوري طوسكانو
ويرى الصحفي الإيطالي، «سالفاتوري طوسكانو»، عن موقع «ليندبندنتي أونلاين» أن هذا الجدل يدور في بلد لم يجد مسؤولوه الرياضيون حرجًا في استضافة منتخب يمثل، بحسب وصفه، "دولة متهمة بارتكاب إبادة جماعية"، في إشارة إلى إسرائيل، رغم الاحتجاجات الشعبية المطالبة بمقاطعتها.


ويضيف أن فشل المنتخب الإيطالي على أرض الملعب وحده هو ما حال دون مشاركته في كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة، الدولة التي يحمّلها الكاتب مسؤولية العدوان على إيران، والانقلاب في فنزويلا، والحصار المفروض على كوبا.


ويعتبر «سالفاتوري طوسكانو» أن قائمة التناقضات الأخلاقية لا تتوقف عند هذا الحد، بل تمتد إلى اتفاقيات الرعاية التجارية بين الأندية والشركات، مستشهدًا بتعاقد نادي لاتسيو مع منصة «بولي ماركت» (Polymarket)، التي تتيح المضاربة على مختلف الأحداث، بما فيها الحروب.


ويخلص إلى التساؤل عن الحدود التي يُطبق عندها القانون الدولي، مستعيدًا مقولة لوزير الخارجية الإيطالي، «أنطونيو تاياني».


ويقول إنه إذا كان القانون الدولي يُطبق بلا استثناء، فإن الانتقادات تندرج في إطار الدفاع عن مبادئ العدالة والمساواة، أما إذا كان تطبيقه يخضع للاعتبارات والميول السياسية، فإن الأمر يتحول إلى سياسة المعايير المزدوجة التي، بحسب الصحفي الإيطالي، اعتادت عليها إيطاليا وأوروبا والغرب.


بيتنا بيتشيرنو تلتقي ممثلين عن منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي (IDSF)

ويشير «سالفاتوري طوسكانو» إلى أن «بينا بيتشيرنو»، التي وصفت قضية «بيرلو» بأنها محاولة لـ"تطبيع نظام بوتين"، لم تجد، عندما كانت لا تزال عضوًا في الحزب الديمقراطي الإيطالي العام الماضي، حرجًا في لقاء ممثلين عن «منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي» (IDSF).

بيتنا بيتشيرنو تلتقي ممثلين عن منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي (IDSF).
ويصف «طوسكانو» المنتدى بأنه منظمة تضم عسكريين إسرائيليين سابقين، ويتهمها، استنادًا إلى تصريحات نواب من الحزب الديمقراطي آنذاك، بأنها “تتبنى علنًا مواقف المستوطنين في الضفة الغربية، وتبرر الجرائم المرتكبة في غزة، وترفض صراحة حل الدولتين.


ولاحتواء الجدل بشأن «أندريا بيرلو»، أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم رسميًا تعيين «روبرتو مانشيني» مديرًا فنيًا جديدًا للمنتخب الوطني.


وبذلك يبدأ «مانشيني» ولايته الثانية في مركز «كوفرتشانو» التدريبي، بعد ثلاث سنوات من مغادرته المفاجئة للمنصب واتجاهه إلى تدريب المنتخب السعودي، الذي يقول «سالفاتوري طوسكانو» إنه لا يُعد نموذجًا في مجال حقوق الإنسان.”

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك