رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد أن الجيش لن ينسحب من قطاع غزة قبل أن تسلّم الحركة جميع أسلحتها...
الإيطالية نيوز، الأحد 9 أغسطس 2026 – رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو» خطة اقترحها قبل أيام «مجلس السلام»، وهو الهيئة التي أنشأها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» لإدارة المرحلة النهائية من الحرب وإعادة إعمار «قطاع غزة».
وتنص الخطة على أن تبدأ حماس تدريجيًا بتسليم أسلحتها إلى لجنة جديدة لإدارة «غزة»، وهي الهيئة المقرر أن تتولى إدارة القطاع في المرحلة التي تلي الحرب، وفي الوقت نفسه تبدأ إسرائيل الانسحاب من جزء كبير من الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها.
لكن نتنياهو أوضح يوم الأحد أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من «قطاع غزة» قبل نزع سلاح «حماس»، مضيفًا أن ذلك يشمل جميع أنواع الأسلحة، الثقيلة والخفيفة على حد سواء.
وقال «نتنياهو» خلال اجتماع للحكومة: «نحن نتحدث عن نزع سلاح حقيقي، وليس عن مسرحية».
وكان «ترامب» قد قدم الخطة باعتبارها «خطوة تاريخية» نحو إنهاء الحرب، مستخدمًا، كعادته، لغة شديدة التأكيد والمبالغة. لكن إسرائيل لم تكن قد أعلنت حتى الآن موقفًا واضحًا منها.
وكانت «حماس» قد أكدت وجود تفاهم بشأن نزع السلاح، لكنها وضعت عدة شروط، من بينها تحديدًا انسحاب القوات الإسرائيلية من «قطاع غزة».
وتُعد الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لإسرائيل، وكان «ترامب» على وجه الخصوص قريبًا على الدوام من «نتنياهو».
لكن العلاقات بينهما تشهد تدهورًا منذ أشهر، ويرجع ذلك بصورة رئيسية إلى معارضة «نتنياهو» لأي مقترح للتوصل إلى اتفاق أو وساطة، سواء بشأن غزة أو الحرب مع إيران.
وقال «نتنياهو» يوم الأحد: «لدى الأمريكيين أفكار؛ بعضها مقبول بالنسبة إلينا، وبعضها الآخر غير مقبول، ونحن نعرف كيف نتمسك بموقفنا».
لطالما أكد «نتنياهو»، ولا يزال يؤكد، أن هدفه هو «تدمير» حماس، لكن هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن.
فعلى مدى أكثر من عامين من الحرب في «قطاع غزة»، قتلت إسرائيل أبرز قادة حماس، من السياسيين والعسكريين، الذين جرى استبدالهم لاحقًا، كما أُضعفت الحركة بشدة، وتراجع دعمها بشكل كبير بين سكان القطاع الفلسطينيين.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال الحركة تمتلك أسلحة ومقاتلين، وتسيطر بالقوة والعنف على نحو 40 في المئة من «قطاع غزة»، أي الجزء الذي لا تحتله إسرائيل.
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات التشريعية في إسرائيل في 27 أكتوبر المقبل، ولا يضمن «نتنياهو» الفوز بها.
وقد يكون تقديم تنازلات في هذه المرحلة بشأن السيطرة على قطاع غزة، من خلال القبول بحلول وسط والظهور بمظهر غير المتشدد بما يكفي تجاه «حماس»، أمرًا قد يضر بحظوظه السياسية.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.