ومن بين عشرات المغاربة الذين وردت أسماؤهم في القائمة وتعرضوا للتهديد، يبرز الشاب المغربي المعروف باسم "إل بيكاس"، المقيم في «سبتة»، والذي تحول - بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسبانية - إلى هدف للتهديدات بعد نشره مقطع فيديو قال إنه كان على سبيل المزاح. وتداولت منشورات تزعم رصد مكافأة قدرها 27 ألف يورو مقابل قتله، فيما يُقال إن التهديدات تصدر عن مجموعات مغربية متشددة تتهمه وآخرين بإساءة معاملة الوافدين المغاربة إلى «سبتة» وعدم مساعدتهم.
وفي حديث مباشر مع الصحفية «كلارا موريو»، مراسلة برنامج "En boca de todos"، قال «إل بيكاس» إنه لا يدرك كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد، مؤكدا أن كل ما قام به كان تقديم المساعدة للمهاجرين.
وأضاف: “أهالي سبتة قدموا كل ما لديهم، من طعام ومياه، وفتحوا متاجرهم لمساعدة الناس. أما أنا فقد تلقيت تهديدات. نشرت فيديو ساخرا كنت أمزح فيه بشأن بيدرو سانشيز، لكن تمت إساءة فهمه. التهديدات تقول إنهم سيقتلونني، وسيدخلون منزلي، بل وسيقطعون إصبع قدمي. أنا لا أخشى الموت لأنني لم أفعل شيئا سيئا، بل فعلت الخير وساعدت الناس، وحتى استعدت هواتف سُرقت منهم.”
وأوضح أنه لا يعلم كيف حصل مهددوه على رقم هاتفه، لكنه يتلقى تهديدات من أشخاص في دول مختلفة، قائلاً: “الأمر لا يتعلق بشخص مغربي واحد، بل بأشخاص من أماكن عدة، من إفريقيا وهولندا وغيرها. لم أنم منذ ستة أيام وأنا أعتني بهؤلاء الناس. التهديدات تصلني عبر مواقع التواصل الاجتماعي والهاتف، وحتى عبر تيك توك. كما تلقيت اتصالات مباشرة لتهديدي. والفيديو الذي ظهرت فيه وأنا أحمل هراوة كان مجرد مزحة.”
وأكد أن بين المهاجرين اليائسين أشخاصا وصفهم بـ"الخطرين"، قائلاً: “وصلوا مختلطين، وبينهم أشخاص سيئون للغاية. كانوا يريدون الاعتداء على الفتيات، وارتُكبت اعتداءات بحق كثيرين. استضفت أكثر من 50 شخصا، لكنني لا أستطيع تحمل كل شيء، وأطفالي لم يغادروا المنزل منذ ستة أيام.”
وختم بالقول إنه لا يخشى الموت، لكنه يشعر بالصدمة من أن يصل إلى هذا الوضع بسبب فيديو ساخر، مضيفا: “يؤلمني أنني كنت أحمي الآخرين وأطعمهم، ولم أضرب أحدا بالهراوة طوال حياتي. تحدث عني تجار مخدرات من المغرب وهولندا، بينما أنا شخص مسالم ولم أؤذِ أحداً.”
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.