«فاينانشال تايمز»: «حكومة ميلوني» تتبنى موقفاً "منافقاً" في انتقاداتها لإسبانيا بشأن الهجرة - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

«فاينانشال تايمز»: «حكومة ميلوني» تتبنى موقفاً "منافقاً" في انتقاداتها لإسبانيا بشأن الهجرة

«فاينانشال تايمز»: «حكومة ميلوني» تتبنى موقفاً "منافقاً" في انتقاداتها لإسبانيا بشأن الهجرة

الإيطالية نيوز، الخميس 6 أغسطس 2026 –  وجهت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية انتقادات حادة إلى رئيسة الوزراء الإيطالية «جورجا ميلوني»، معتبرة أن موقف حكومتها من سياسة الهجرة الإسبانية يتسم بـ"النفاق"، في ظل انتقادها لمدريد رغم تبنيها إجراءات مشابهة لتسوية أوضاع مئات الآلاف من العمال الأجانب.


وجاءت هذه الانتقادات في أعقاب تصاعد التوتر بين «روما» و«مدريد» إثر دخول أكثر من 70 ألف مهاجر غير نظامي إلى مدينة «سبتة» الإسبانية. وكانت الحكومة الإيطالية قد أعلنت تعليق العمل بحرية التنقل مع إسبانيا ضمن «اتفاقية شنغن»، عبر فرض رقابة على المواطنين من خارج «الاتحاد الأوروبي» القادمين جوا أو بحرا من إسبانيا.


ووصف مسؤولون إسبان القرار الإيطالي بأنه مبالغ فيه، مؤكدين أن فضاء شنغن لم يتعرض لأي تهديد. وقال وزير الداخلية الإسباني «فرناندو غراندي-مارلاسكا»إن «سبتة» تتمتع بوضع خاص، ولا يمكن لأي شخص مغادرة المدينة من دون الخضوع لتفتيش وفحص وثائقي كامل، معربا عن أمله في أن تتراجع إيطاليا سريعا عن هذه الإجراءات.


كما انتقدت «ميلوني»، إلى جانب عدد من الحكومات الأوروبية، قرار الحكومة الإسبانية المضي في تسوية أوضاع أكثر من نصف مليون مهاجر غير نظامي، معتبرة أن الخطوة قد تشجع مزيدا من المهاجرين على التوجه إلى أوروبا.


وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الإيطالي «أنطونيو تاياني» إن إسبانيا “تقوم بتسوية أوضاع 500 ألف أجنبي من دون إبلاغ شركائها الأوروبيين، متسائلاً عن كيفية منع هؤلاء من التنقل بحرية داخل «منطقة شنغن» إذا حصلوا على الإقامة القانونية.


لكن «فاينانشال تايمز» رأت أن الانتقادات الإيطالية تفتقر إلى الاتساق، مشيرة إلى أن «حكومة ميلوني» تعتزم منح تصاريح عمل لأكثر من نصف مليون شخص إضافي بحلول عام 2028، في إطار برنامج يهدف إلى استقدام عمالة أجنبية لسد النقص في سوق العمل الإيطالية.


ونقلت الصحيفة عن الباحث في «المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية» (ISPI)، «ماتيو فيلا»، قوله إن "موقف الحكومة الإيطالية منافق بلا شك، لأننا نقوم بالأمر نفسه، وإن كان بطريقة مختلفة قليلاً".


وأوضحت الصحيفة أن البرنامج الإيطالي يسمح لأصحاب العمل بطلب تصاريح عمل لمواطنين من دول مثل المغرب ومصر وتونس، إلا أن خبراء يرون أن هذه الآلية تُستخدم عمليا لتسوية أوضاع أشخاص يقيمون بالفعل في إيطاليا بصورة غير نظامية.

وأضافت أن «حكومة ميلوني» أصدرت، خلال الفترة بين عامي 2022 و2025، نحو 590 ألفا و700 تصريح عمل للمهاجرين ضمن ما يعرف بـ"مرسوم التدفقات" (Decreto Flussi)، وهو ما يعني أن العدد الإجمالي لتصاريح العمل سيزيد على مليون تصريح بحلول عام 2028 إذا نُفذت الخطة الحالية.


وقال «فيلا» إن “«حكومة ميلوني» اتبعت نهجا قريبا جدا مما يطبقه بيدرو سانشيز حاليا، لكن الفارق أن سانشيز يبرر الخطوة باعتبارات أخلاقية، بينما تؤكد ميلوني أنها ضرورة اقتصادية.


وفي افتتاحيتها بشأن أحداث سبتة، اعتبرت «فاينانشال تايمز»أن رد فعل بعض الحكومات الأوروبية كان "متسرعا وساخرا وذا نتائج عكسية"، مضيفة أن «ميلوني» وحلفاءها سعوا إلى تحميل رئيس الوزراء الإسباني «بيدرو سانشيز» مسؤولية الأزمة، في وقت يُعد فيه أحد آخر قادة اليسار في «الاتحاد الأوروبي» وأكثرهم دفاعا عن سياسات الهجرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك