إيطاليا: قيادات بارزة في «ليغا لومبارديا» تفقد صبرها اتجاه سالفيني وتطالبه بالاستقالة - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

إيطاليا: قيادات بارزة في «ليغا لومبارديا» تفقد صبرها اتجاه سالفيني وتطالبه بالاستقالة

إيطاليا: قيادات بارزة في «ليغا لومبارديا» تفقد صبرها اتجاه سالفيني وتطالبه بالاستقالة

الإيطالية نيوز، الثلاثاء 11 أغسطس 2026 –  طالب، يوم الجمعة الماضي، وفي مقر حزب «ليغا» بشارع «بيليريو» في «ميلانو»، جزء كبير من قيادات الحزب في «لومبارديا» الأمين الفيدرالي «ماتيو سالفيني» بالتنحي وترك قيادة الحزب، معتبرين أنه المسؤول عن تراجع التأييد الشعبي خلال السنوات الأخيرة، وعن تنامي حالة النفور من «ليغا» حتى في محافظات تُعد تاريخيًا من معاقل الحزب، مثل «بيرغامو» و«بريشا» و«فاريزي».


وجاءت مداخلات القيادات خلال اجتماع للهيئة القيادية الإقليمية في «لومبارديا»، كان «سالفيني» نفسه قد دعا إليه، وهو أمر نادر الحدوث، في محاولة لتوضيح أسباب الاستياء الذي بات واضحًا، وكذلك للإعلان عن نيته تجديد القيادة استعدادًا للتجمع السنوي لحزب «ليغا» في «بونتيدا»، الذي أصبح منذ تسعينيات القرن الماضي بمثابة محطة لتقييم الوضع الداخلي للحزب.


وتُعتبر قيادة «ماتيو سالفيني» ضعيفة إلى حد كبير منذ سنوات، فيما أسهمت بعض التطورات الأخيرة — ومنها تلك التي أدت إلى خروج «روبرتو فاناتشي» من الحزب — في تعزيز صورة زعيم يفتقر إلى رؤية استراتيجية واضحة، وإلى قدر كافٍ من الحنكة التكتيكية، فضلًا عن ضعف قدرته على ضبط حركته السياسية نفسها. وحتى الآن، كان سالفيني قد نجح في إدارة الخلافات الداخلية بفضل الهيكل الهرمي للحزب، ولا سيما المجلس الفيدرالي، وهو أعلى هيئة قيادية في «ليغا»، والذي يتألف في غالبيته من قيادات مقربة منه.


أما الهيئة القيادية في «لومبارديا»، فتضم القيادات على مستوى المحافظات والإقليم، وهي أقرب إلى القواعد الحزبية وأكثر حرية في التعبير عن آرائها مقارنة بالقيادات الفيدرالية أو أعضاء البرلمان. ومن أصل 31 مداخلة خلال الاجتماع، لم تكن سوى ست مداخلات دفاعًا عن «سالفيني»، فيما طالبه خمسة قياديين على الأقل صراحة بالاستقالة من منصبه أمينًا فيدراليًا، بينما اتسمت جميع المداخلات الأخرى بانتقادات شديدة له.


وكانت أقسى الانتقادات الموجهة إلى «سالفيني» قد صدرت عن النائب السابق «دانييلي بيلوتي»، والمستشار في حكومة «لومبارديا» الإقليمية «ماسيمو سيرتوري»، المقرب جدًا من رئيس الإقليم «أتيليو فونتانا»، وكذلك عن «جوفانماريا فلوكيني»، رئيس بلدية «بيرتيكا ألتا» في محافظة «بريشا» ورئيس اتحاد بلديات «وادي سابيا» الجبلي، وعن أمين «ليغا» في محافظة «برغامو» «فابريتسيو سالا»، و«ريناتو باسينيتي»، رئيس بلدية «ترافلياتو» في محافظة «بريشيا».


وقد اصطفّت «بيرغامو» و«بريشيا» و«فاريزي»، التي تمثل وحدها نحو 70 في المئة من أعضاء «ليغا» في «لومبارديا»، بشكل موحد ضد الأمين العام. كما صدرت انتقادات حادة من «كريمونا» و«سوندريو».


أما «جان ماركو تشينتايو»، نائب رئيس مجلس الشيوخ والوزير السابق والمسؤول عن ملف «بافيا»، فقد اتخذ موقفًا ملتبسًا. وكانت «لورا سانتين»، أمينة «ليغا» في «كومو» وزوجة النائب عن الحزب «فابريتسيو تشيتشيتي»، الوحيدة التي تحدثت دفاعًا عن سالفيني. في المقابل، حذرت النائبة «سيمونا بوردونالي» الأمين العام من موقف العديد من البرلمانيين الذين يتجنبون توجيه الانتقادات ويخفون المشكلات، بدرجة أكبر حفاظًا على مصالحهم الشخصية، نظرًا إلى أن «سالفيني» يمتلك الكلمة الأخيرة بشأن اختيار المرشحين للانتخابات المقبلة.


وتحدث العديد من القيادات عن تراجع التأييد الشعبي الذي أدى إلى هبوط «ليغا» من 34 في المئة في الانتخابات الأوروبية لعام 2019 إلى خطر عدم تجاوز نسبة 5 في المئة، وفق ما تشير إليه عدة استطلاعات للرأي. وقال بيلوتي إن المشكلة لا تكمن في البرنامج السياسي، وإنما في مصداقية من يتولى تنفيذه، أي «سالفيني».


وطالب حاكم «لومبارديا» «أتيليو فونتانا» «سالفيني» بالعودة إلى التفكير في الأهداف التاريخية لحزب «ليغا»، وعلى رأسها الفيدرالية، وإعادة الحزب إلى كونه حزبًا «للنضال والحكم»، بدلًا من أن يكون منخرطًا سياسيًا بصورة كاملة في معسكر يمين الوسط.


وحمّل قياديون آخرون «سالفيني» مسؤولية جميع الخيارات الخاطئة التي اتخذها خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما قرار الرهان على «روبرتو فاناتشي»، الذي انتُخب عضوًا في «البرلمان الأوروبي» عن «ليغا» عام 2024، وعُيّن نائبًا للأمين العام، قبل أن يغادر الحزب في فبراير الماضي لتأسيس حزب «فوتورو ناتسيوناله» (المستقبل الوطني)، الذي يستقطب حاليًا عددًا كبيرًا من الأصوات على حساب «ليغا» تحديدًا.


وإلى جانب أمينة الحزب في «كومو»، كان من بين القيادات الأخرى التي دافعت عن «سالفيني» أمين منظمة «ليغا الشباب» «لوكا توكّاليني»، ووزيرة شؤون الإعاقة «أليساندرا لوكاتيللي»، وعضوة البرلمان الأوروبي «سيلفيا ساردوني».


واستمع «سالفيني» إلى الجميع من دون أن يرد، مكتفيًا بتدوين الملاحظات. وفي نهاية الاجتماع، قال إنه لا يعتزم الاستقالة، ووصف بعض المداخلات بأنها «مقززة».


وبحلول 20 سبتمبر، موعد تجمع «بونتيدا»، سيتعين على «سالفيني» التفكير في تشكيل «فريق جديد»، وهو أشبه بهيئة قيادة جماعية ستعمل إلى جانبه من دون أن تحل محله.


وتشبه هذه الفكرة إلى حد كبير ما عُرف باسم «غرفة العمليات» التي طُرحت في يونيو، وضمت «سالفيني»، ووزيري الحكومة «روبرتو كالديرولي» و«جانكارلو جورجيتّي»، وحاكم «فريولي فينيتسيا جوليا» «ماسيميليانو فيدريغا»، وحاكم «لومبارديا» «أتيليو فونتانا»، ورئيس مقاطعة «ترينتو» ذات الحكم الذاتي «ماوريتسيو فوغاتي»، والحاكم السابق لإقليم «فينيتو» «لوكا زايا».


وكانت تلك أشبه بمجلس مصغر للقيادة، إلا أنه لم ينعقد تقريبًا سوى مرات قليلة جدًا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك