الإيطالية نيوز، الأربعاء 16 سبتمبر 2026 – لقي ما لا يقل عن 20 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، حتفهم إثر انهيار مبنى سكني في مدينة «غزة». ولا يزال نحو 100 شخص عالقين تحت الأنقاض، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام عن جهاز الدفاع المدني المحلِّي، فيما بلغ عدد المصابين حتَّى الآن 14 شخصًا.ويقع المبنى في منطقة الصناعة، غربي مدينة «غزة»، وكان يضم 24 وحدة سكنية تؤوي نازحين، فيما نُصبت عشرات الخيام في محيطه.
ووجَّهت السلطات نداءً إلى المجتمع الدولي لإرسال جرَّافات ومعدّات أخرى لرفع الأنقاض إلى «قطاع غزة»، إلَّا أنَّ إدخال هذه المعدات إلى القطاع يتطلب موافقة إسرائيل.
وقال رئيس بلدية «غزة»، «يحيى السراج»، لوسائل إعلام محلية، إنه ما لم تُتَّخَذ إجراءات عاجلة في القطاع تهدف إلى تأمين سلامة السكان، فإن حوادث من هذا النوع ستتكرَّر بوتيرة متزايدة، ولا سيما مع اقتراب فصل الشتاء، الذي سيجلب معه الأمطار والرياح.
وكان المبنى قد تعرَّض في وقت سابق لقصف إسرائيلي أدى إلى إضعاف بنيته الإنشائية.
وتتكرَّر الهجمات الإسرائيلية على المباني السكنية، وفقًا لما دانَه أمس مفوَّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، «فولكر تورك»، الذي قال: “يجب أن تخضع هذه الهجمات لتحقيقات فعَّالة. وحيثما يثبت وقوع انتهاكات، يجب محاسبة المسؤولين عن أفعالهم.”
وأضاف «تورك»: “أحثُّ جميع الدول على الدفع نحو مزيد من التعاون والتنسيق لضمان انتشال جثامين الضحايا في أنحاء غزة بطريقة كريمة وإنسانية.”
كما أشار «تورك» إلى رفض السلطات الإسرائيلية إدخال المعدَّات اللازمة إلى القطاع لإزالة الأنقاض.
ووفقًا لتحليلات أجرتها «الأمم المتحدة» لصور الأقمار الصناعية، ازدادت نسبة المباني المدمرة في «غزة» المدينة بنسبة 10 في المئة منذ دخول وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، بحسب ما يورده النص.
وتشمل العوامل التي أسهمت في ذلك الغارات الإسرائيلية التي استهدفت منشآت مختلفة، فيما أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بوقوع «عمليات هدم طالت مدارس ومنشآت أخرى تابعة للأمم المتحدة في مناطق خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية».
غير أن هذه التقارير لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلَّة، بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على الوصول إلى القطاع.
وبصورة إجمالية، تضرَّر نحو 82 في المئة من المباني في غزة، أي ما يقارب 200 ألف مبنى، في وقت تفتقر السلطات إلى الموارد اللازمة لصيانة وتشغيل المعدات المستخدمة في إزالة الأنقاض وتنفيذ أعمال الإصلاح.
وينعكس هذا الوضع بصورة مباشرة على قدرة النازحين على العثور على مأوى آمن.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.