الإيطالية نيوز، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 — دعا البروفيسور «فؤاد عودة»، رئيس ومؤسس «حزب الاتحاد من أجل إيطاليا» (UN.IT)، ومؤسس «الاتحاد الدولي لعرب الـ1948»، المواطنين العرب الفلسطينيين داخل إسرائيل إلى المشاركة في الانتخابات البرلمانية، معتبراً أن التصويت يمثل أداة ديمقراطية للدفاع عن الهوية والحقوق، ومواجهة التمييز، والإسهام في تعزيز فرص التعايش والسلام بين الفلسطينيين واليهود.
«عودة»: المشاركة الانتخابية تعكس الرغبة في التغيير
وأشار «عودة» إلى أن المؤشرات الأولية الواردة إليه بشأن المشاركة في التصويت أظهرت، بحسب المعلومات التي استند إليها، تجاوز نسبة الإقبال %17 حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً بالتوقيت المحلي، مقابل %16 في التوقيت نفسه خلال الانتخابات السابقة.
وأضاف أن مراسليه وأصدقاءه الموجودين على الأرض تحدثوا عن مشاركة ملحوظة من جانب عرب الـ1948، معتبراً أن ذلك يعكس رغبة قطاعات من المجتمع العربي في إيصال صوتها والمساهمة في إحداث تغيير وتحسين الظروف المعيشية.
ودعا «عودة» جميع المواطنين المؤهلين للتصويت إلى ممارسة حقهم الانتخابي بحرية ووفقاً لقناعاتهم، مؤكداً أن المشاركة الديمقراطية تتيح التعبير عن المواقف السياسية والاجتماعية من خلال المؤسسات، بعيداً عن العنف والإقصاء.
القائمة المشتركة و«رعام» في مشهد التمثيل العربي
وتطرق «عودة» إلى المشهد السياسي العربي في إسرائيل، مشيراً إلى إعادة تشكيل القائمة المشتركة، التي تضم، وفقاً للرسالة، الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة «حداش»، و«الحركة العربية للتغيير»، و«التجمع الوطني الديمقراطي»، في إطار مساعٍ لتوحيد قوى سياسية عربية ويهودية عربية التوجهات المختلفة ضمن قائمة انتخابية واحدة.
كما أشار إلى خوض «القائمة العربية الموحدة» «رعام»، بقيادة «منصور عباس»، الانتخابات بصورة مستقلة، لافتاً إلى تعدد الخيارات السياسية أمام الناخبين العرب، بما يشمل أيضاً مرشحين وناخبين ضمن أحزاب وتيارات سياسية مشتركة مع المواطنين اليهود.
واعتبر أن هذا التنوع في الخيارات لا ينتقص من أهمية المشاركة السياسية، بل يعكس تعدد الرؤى داخل المجتمع العربي، مؤكداً أن وجود تمثيل فاعل في المؤسسات التشريعية يتيح للمواطنين الدفاع عن مصالحهم والمساهمة في صياغة السياسات العامة.
التمثيل في «الكنيست» وسيلة للدفاع عن الحقوق
وأكد «عودة» أن مشاركة المواطنين العرب في الانتخابات والعمل البرلماني تمثل إحدى الوسائل المتاحة للتأثير في القرارات السياسية والاجتماعية، والعمل على معالجة التحديات التي تواجههم من داخل المؤسسات الديمقراطية.
ورفض، في هذا السياق، ما وصفه بالانتقادات السطحية لهوية عرب الـ1948، مشدداً على أن بقاءهم في أرضهم وتمسكهم بهويتهم وحقوقهم يشكلان جزءا أساسيا من تجربتهم التاريخية.
وقال إن المشاركة في الحياة السياسية لا تعني التخلي عن الهوية الوطنية أو الثقافية، بل يمكن أن تكون وسيلة لحمايتها وتعزيز الحقوق الإنسانية والمدنية، وفتح المجال أمام مستقبل يقوم على المساواة والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
الصحة والتمييز والتحديات الاقتصادية
وفي الجانب الاجتماعي، أعرب «عودة» عن قلقه إزاء ما وصفه بتأثير الأحكام المسبقة وممارسات التمييز والتوترات على العاملين في القطاع الصحي من أصول عربية، مشيراً إلى أن هذه الظروف دفعت بعض المهنيين إلى البحث عن فرص عمل خارج إسرائيل.
وشدد على ضرورة الحفاظ على المستشفيات والمؤسسات الصحية بوصفها أماكن للرعاية والتعاون والاحترام المتبادل، بعيداً عن أي تمييز على أساس الدين أو الثقافة أو الانتماء القومي.
كما لفت إلى أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية لا تقتصر على المجتمع العربي، بل تطال شرائح من المجتمع اليهودي أيضا، معتبرا أن ذلك يعزز أهمية معالجة المشكلات المشتركة وتوسيع مساحات التعاون بين مختلف مكونات المجتمع.
الحوار الفلسطيني الإسرائيلي أساس لأي سلام مستدام
وفي ما يتعلق بآفاق السلام، أكد «عودة» أن نتائج الانتخابات تهم مختلف مكونات المجتمع، بما فيها المواطنين اليهود الداعمين للحوار والتعايش، والتيارات السياسية والاجتماعية التي تسعى إلى تعزيز التعاون بين العرب واليهود.
وشدد على أن تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يتطلب الاعتراف المتبادل، واحترام الحقوق، والعمل على تجاوز التمييز، من دون تجاهل تاريخ أي من المجتمعين أو المساس بهويته.
وأضاف أن بناء مستقبل مشترك لا يمكن أن يتحقق من خلال المواجهة المستمرة، بل يتطلب إرادة سياسية وشجاعة في الحوار، إلى جانب الإصغاء المتبادل واحترام التنوع.
نداء إلى المشاركة والسلام
وفي ختام رسالته، وجّه عودة نداءً إلى عرب الـ1948 والمواطنين اليهود المؤمنين بالحوار، وإلى جميع الرافضين للعنف باعتباره وسيلة لحل النزاعات، داعياً إلى استثمار الاستحقاق الانتخابي في فتح مرحلة جديدة من المسؤولية السياسية والاجتماعية.
وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه المرحلة في استئناف الحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بما يتيح الانتقال من منطق العداء إلى التواصل، ومن الانقسام إلى المشاركة، ومن التمييز إلى احترام الحقوق.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن بناء المستقبل يتطلب الحوار بدلاً من الحرب، وصون الحقوق بدلاً من التمييز، وتعزيز المشاركة بدلاً من تعميق الانقسام.
- جامعي وخبير في الصحة العالمية
- الرئيس والمؤسس لحزب «الاتحاد من أجل إيطاليا» (UN.IT)
- مؤسس «الاتحاد الدولي لعرب الـ1948»
المكتب الصحفي – «حزب الاتحاد من أجل إيطاليا» (UN.IT)



شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.