«فؤاد عودة» يطلق مبادرة «الصحة التي نريدها» ويدعو إلى حماية الكوادر وتعزيز حق المرضى في العلاج - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

 «فؤاد عودة» يطلق مبادرة «الصحة التي نريدها» ويدعو إلى حماية الكوادر وتعزيز حق المرضى في العلاج

«فؤاد عودة» يطلق مبادرة «الصحة التي نريدها» ويدعو إلى حماية الكوادر وتعزيز حق المرضى في العلاج

الإيطالية نيوز، الاثنين 5 أكتوبر 2026 — أعلن البروفيسور «فؤاد عودة»، رئيس ومؤسس الحزب الدولي متعدِّد الثقافات - «الاتحاد من أجل إيطاليا» (UN.IT)، إطلاق مبادرة جديدة تحت عنوان «الصحة التي نريدها»، بهدف فتح مسار وطني للاستماع إلى العاملين في القطاع الصحي والمواطنين، وصياغة مقترحات تتعلق بمستقبل منظومة الصحة في إيطاليا.

وقال «عودة»، في رسالة مفتوحة وجهها إلى العاملين في القطاع الصحي، إنه يتحدث «أولاً كطبيب وكمهني يعيش من الداخل واقع الصحة الإيطالية والدولية منذ عام 1995»، مؤكداً أن المبادرة تأتي في إطار مشروع سياسي أوسع للحزب يقوم، بحسب وصفه، على الديمقراطية والشرعية والشفافية وكرامة الإنسان والاستحقاق وحقوق الإنسان والحوار بين الثقافات ومكافحة التمييز.


وأضاف أن الحزب يركز في مساره على أربعة محاور رئيسية هي الابتكار والشباب والاندماج والتعاون الدولي، مشيراً إلى أن مبادرة «الصحة التي نريدها» تستهدف أحد القطاعات التي يعتبرها الحزب من ركائز مستقبل البلاد.


تحذير من تصاعد الضغوط على العاملين في القطاع الصحي

وقال «عودة» إن المبادرة تستند إلى ما وصفه بما يسمعه بشكل متكرر من العاملين في القطاع، من شعور بالضغط والإرهاق ونقص الحماية وعدم الاستماع إلى مطالبهم.


وأضاف أن الاعتداءات داخل المستشفيات وأقسام الطوارئ والعيادات، إلى جانب المناوبات المرهقة ونقص الكوادر وظروف العمل الصعبة، تمثل، وفقاً لرؤيته، تحديات لا ينبغي التعامل معها باعتبارها أمراً طبيعياً.

وأشار إلى أن استطلاعات ينسبها إلى الحزب سجلت أكثر من 26 ألف حالة اعتداء لفظي وجسدي خلال عام 2025، مع تركّز لافت في أقسام الطوارئ، فضلاً عن حالات أخرى لم يتم الإبلاغ عنها.


وفي السياق ذاته، تحدث «عودة» عن ارتفاع حالات ترك العمل بين الأطباء، مشيراً إلى بيانات يقول إنها تظهر ارتفاع الاستقالات الطوعية للأطباء في المستشفيات خلال عام 2025 بنسبة %150 مقارنة بالعام السابق، من 1,503 حالات إلى 3,767 حالة، متجاوزة، بحسب الأرقام التي أوردها، 2,876 حالة تقاعد.


كما أشار إلى أن استطلاعات الحزب سجلت أكثر من 11,300 استقالة طوعية إجمالاً خلال عام 2025، معتبراً أن الإرهاق المهني، وثقل المناوبات، والضغوط التنظيمية، والفوارق في الأجور، والبيروقراطية، وما وصفه بـ«الطب الدفاعي»، تشكل عوامل تستنزف القطاع.


وأكد «عودة» أن الأرقام، من وجهة نظره، تعكس خسارة محتملة للخبرات والكفاءات التي استثمرت إيطاليا في تدريبها.


«حماية من يعالج شرط لضمان الحق في العلاج»

ودعا رئيس «الاتحاد من أجل إيطاليا» إلى التعامل مع الاعتداءات ونقص الموظفين والاستقالات والهشاشة المهنية والبيروقراطية والطب الدفاعي وقوائم الانتظار وهجرة الكفاءات إلى الخارج باعتبارها ملفات مترابطة ضمن تحديات تواجه النظام الصحي.


وأكد أن حزبه يسعى إلى طرح هذه القضايا من دون الدخول في صراعات بين المهن الصحية أو وضع القطاع العام في مواجهة القطاع الخاص والقطاع المتعاقد معه.


وقال إن الهدف يتمثل في «بناء جسور» بين مختلف المهن والأجيال والتخصصات، وبين المستشفيات والخدمات الصحية المحلية، وكذلك بين الجامعات ومؤسسات البحث وسوق العمل، وبين المهنيين الإيطاليين والمهنيين من أصول أجنبية، فضلاً عن تعزيز التعاون الصحي الدولي.


وشدد على أهمية توفير بيئة عمل أكثر أمناً، وتعزيز الوقاية من الاعتداءات، وتوفير أعداد كافية من الكوادر، وتحسين الأجور والمسارات المهنية، وربط التقدم الوظيفي بالاستحقاق والكفاءة، إلى جانب التدريب المستمر ودعم المهنيين الشباب.


مواجهة هجرة الكفاءات والاستثمار في الشباب

وقال «عودة» إن إيطاليا «لا يمكنها أن تستثمر في تدريب شبابها ثم تهدي لدول أخرى الكفاءات التي جرى إعدادها فيها»، داعياً إلى توفير ظروف تسمح للمهنيين الذين يخوضون تجارب دولية بالعودة إلى إيطاليا والاستفادة من الخبرات التي اكتسبوها.


كما دعا إلى تعزيز التكامل بين الخدمات الصحية المحلية وطب الأسرة والمستشفيات والجامعات، وزيادة الاستثمار في الوقاية والرعاية المنزلية، والتعامل مع التحديات المرتبطة بالأمراض المزمنة وشيخوخة السكان، مع ضمان توفير الخدمات الصحية في المناطق الداخلية.


وفي مجال التكنولوجيا، دعا إلى توظيف الابتكار والتطبيب عن بعد والذكاء الاصطناعي لخدمة الأطباء والمرضى، مع ربط استخدامها بالتدريب والمسؤولية المهنية والاعتبارات الأخلاقية.


كما وضع تقليص قوائم الانتظار والحد من الفوارق الإقليمية ضمن أولويات المبادرة، مؤكداً أن الحق في الرعاية الصحية، وفق رؤيته، يجب ألا يتوقف على مستوى الدخل أو المنطقة التي يقيم فيها المواطن أو قدرته على اللجوء إلى القطاع الخاص.


مبادرة مفتوحة للمهنيين والمرضى والمواطنين

وأوضح «عودة» أن «الصحة التي نريدها» ستشكل مساراً وطنياً مفتوحاً للحوار والمشاركة، يشمل الأطباء والممرضين ومختلف العاملين في القطاع الصحي، إلى جانب المرضى وأسرهم والشباب والجامعات ومؤسسات البحث والمواطنين.


ووفقاً للرسالة، سيجري جمع التجارب والملاحظات والمقترحات من خلال حوارات مع المهنيين والخبراء، بهدف تحويلها إلى أهداف ومقترحات عملية تشكل أساس بيان يحمل اسم «الصحة التي نريدها».


ويحدد «عودة» مجموعة من الأهداف التي يسعى إلى تضمينها في البيان، من بينها حماية العاملين والمرضى، وتعزيز الاستحقاق والكفاءة، ومواجهة العنف والهشاشة المهنية وهجرة الكفاءات، ودعم الشباب، وتقليص البيروقراطية وقوائم الانتظار، وتعزيز الرعاية المحلية والوقاية والرعاية المنزلية، إلى جانب الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.


كما يشدد البيان المقترح على رفض التمييز والحواجز بين المهن والأصول والثقافات، وعلى أهمية تعزيز قدرة النظام الصحي على التعاون الدولي واستقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها وإتاحة عودتها إلى البلاد.


ويختصر «عودة» جوهر المبادرة بالتأكيد على أن النظام الصحي يجب أن يبقي المريض في مركز اهتمامه.


مرحلة تأسيسية مفتوحة حتى نهاية نوفمبر

وأشار «عودة» إلى أن الحزب الدولي عديد الثقافات - الاتحاد من أجل إيطاليا اعتمد منذ تأسيسه على مبدأ الاستماع إلى الكفاءات والمشاركة في إعداد المقترحات، بدلاً من فرض الحلول من أعلى.


وذكر أن الأعضاء المؤسسين للحزب، إلى جانبه، هم «بيلايتوش كمال الدين»، «نادر عودة»، «باولو دي كورتيس»، «داودي تيلواني»، «أوريليو كوبيتو»، «باتريزيا ساردارا»،«دوناتيلا أريتسّيني»، «كلاوديو روسي»، «جاني لاتانزيو» و«دانييلا ألينا سيريس».


وبحسب «عودة»، يضم الحزب حالياً أكثر من 1,500 شخصية وخبير يشاركون في مجالات مختلفة من اختصاصاته، فيما يتوزع برنامجه على تسعة محاور رئيسية تشمل الدولة والعدالة والبيروقراطية، والعمل والشركات والمهن والاستثمارات، والشباب والأسرة وتكافؤ الفرص، والصحة والرعاية والشيخوخة، والتعليم والجامعة والابتكار، والسياسة الخارجية والتعاون الدولي، والاندماج والحوار بين الثقافات والأديان، والبيئة والتنمية المستدامة، والثقافة والسياحة والاتصال.


وقال إن الحزب بدأ مساره في يناير 2026 من خلال مشاورات قال إنها شملت أكثر من 1,500 ممثل إيطالي ومن أصول أجنبية في مختلف المناطق، قبل التسجيل والإعلان الرسمي عنه في 11 سبتمبر 2026.


وتستمر، وفقاً للرسالة، المرحلة التأسيسية للحزب حتى 30 نوفمبر 2026، مع إتاحة الفرصة لمن ينضم خلال هذه الفترة للمشاركة في بناء المقترحات والمسار المستقبلي للحزب بصفته عضواً مؤسساً.


دعوة إلى المشاركة

وفي ختام رسالته، قال «عودة» إنه بعد أكثر من ثلاثة عقود من الخبرة في مجال الصحة الإيطالية والدولية، يرى أن جودة الرعاية الصحية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بظروف العاملين فيها، كما ترتبط حماية المهنيين بحق المواطنين في الحصول على علاج جيد وفي الوقت المناسب.


ووجه «دعوة» إلى العاملين في القطاع الصحي والمواطنين للمشاركة في المبادرة وتقديم تجاربهم ومقترحاتهم.


وقال: «لنبنِ جسوراً، لا جدراناً»، داعياً إلى اعتماد الاستماع والحوار والاقتراح والعمل المشترك أساساً للمسار الجديد الذي أطلقته مبادرة «الصحة التي نريدها».


«فؤاد عودة»
الرئيس المؤسس للحزب الدولي عديد الثقافات - «الاتحاد من أجل إيطاليا» (UN.IT).
طبيب، اختصاصي في جراحة العظام وخبير في الصحة العالمية، عضو سجل خبراء FNOMCeO وأستاذ في جامعة تور فيرغاتا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك