الإيطالية نيوز، الخميس 5 نوفمبر 2026 — استقال رئيس باراغواي «سانتياغو بينيا»، الخميس، على خلفية فضيحة مصرفية وتحقيقات تتعلق ببنك «أوينو» (Ueno Bank)، وهو مصرف رقمي تأسس عام 2021 ويُعد من أبرز البنوك في البلاد، ويرتبط به الرئيس المستقيل.وكان البنك المركزي في باراغواي قد أعلن، الثلاثاء، اكتشاف أن بنك «أوينو» استنفد تقريبا رأسماله، وأصبح يواجه وضعا ماليا بالغ الخطورة، الأمر الذي دفعه إلى وضع البنك تحت الحراسة القضائية وبدء إجراءات تسوية أوضاعه، مع تجميد جميع الحسابات المصرفية مؤقتا، ومنع العملاء من الوصول إلى مدخراتهم أو إجراء معاملاتهم عبر الإنترنت.
وعلى وجه الخصوص، اكتشف البنك المركزي أن نسبة الملاءة المالية لبنك «أوينو» انخفضت إلى أقل من نصف الحد الأدنى القانوني. ويُقصد بنسبة الملاءة مؤشر يقيس العلاقة بين رأس المال المتاح لدى البنك لامتصاص الخسائر المحتملة والأصول المرجحة بالمخاطر التي يمتلكها.
Mensaje del Presidente de la República, Santiago Peña, al pueblo paraguayo. https://t.co/RBz6IfFV9L
— Santiago Peña (@SantiPenap) November 5, 2026
ويرتبط بينيا بالقضية بسبب اتهامات وُجهت إلى البنك بمنح قروض مفرطة وغير شفافة لشركات مرتبطة بمساهمي مجموعة «فاسكيز» (Grupo Vázquez)، وهي التكتل الاقتصادي الذي يمتلك بنك «أوينو»، وكان «بينيا» نفسه أحد المساهمين فيه حتى مارس 2025، علما أنه يتولى رئاسة البلاد منذ عام 2023.
وكانت السلطات في باراغواي تحقق في أنشطة بنك «أوينو» منذ يونيو، وفي يوم الثلاثاء، وبعد وقت قصير من وضع البنك تحت الحراسة، أصدرت أوامر باعتقال ثمانية أشخاص، من بينهم رئيس البنك ومديره التنفيذي.
وقال المدعون العامون المشرفون على القضية إن «بينيا» مدرج أيضا ضمن الأشخاص الذين يشملهم التحقيق، لكنه لم يُستدعَ حتى الآن للإدلاء بشهادته.
وخلال الأيام الماضية، حاول «بينيا» النأي بنفسه عن الفضيحة، مطالبا رئيس البنك المركزي «كارلوس كارفالو» بالاستقالة، علما أن الأخير شغل منصب رئيس بنك «أوينو» خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2023، قبل أن يعيّنه بينيا نفسه على رأس البنك المركزي.
ووافق «كارفالو» على الاستقالة، لكنه أعلن أنه سيواصل مهامه على رأس البنك المركزي إلى حين الانتهاء من إجراءات تسوية أوضاع بنك «أوينو».
وتعني هذه الإجراءات عمليا أن البنك المركزي سينقل الأصول والأنشطة الرئيسية لبنك «أوينو» إلى مؤسسات مصرفية أخرى، فيما سيعمل على تصفية الأصول والأنشطة المتبقية.
وفي يونيو الماضي، أعلن بنك «أوينو» أن عدد عملائه بلغ 3 ملايين شخص، أي ما يعادل %60 من إجمالي السكان البالغين في البلاد، مشيرا إلى أنه يدير أموالاً عامة تعادل قيمتها أكثر من 700 مليون يورو، من بينها 338 مليون يورو استثمرها صندوق التقاعد والتأمين الصحي الحكومي في باراغواي.
ويوم الخميس، تجمع عدد كبير من المواطنين أمام فروع البنك المغلقة في مختلف أنحاء البلاد، مطالبين بتوضيحات بشأن مصير أموالهم، كما نُظمت مظاهرة أمام مقر البرلمان في باراغواي.
تعويضات للمودعين ومخاوف بشأن المدخرات الكبيرة
أعلن البنك المركزي أنه سيبدأ خلال الأيام المقبلة تعويض عملاء البنك، بحد أقصى يبلغ 228.3 مليون غواراني باراغواي لكل شخص، أي ما يعادل نحو 34 ألف يورو.
ووفقاً للتقديرات الأولية للبنك المركزي، من المفترض أن يغطي هذا المبلغ مدخرات نحو %97 من عملاء بنك «أوينو». أما العملاء الذين تتجاوز قيمة مدخراتهم هذا الحد، فلم يقدم البنك المركزي ضمانات بشأن تعويضهم بالكامل.
من جانبه، أعلن صندوق التقاعد الحكومي أن صرف المعاشات التقاعدية سيستمر بصورة طبيعية، مؤكدا أنه يعمل على تحويل نحو 32 ألف متقاعد كانوا يتلقون معاشاتهم عبر بنك «أوينو» إلى بنك آخر.
وأضاف الصندوق أنه سيتخذ إجراءات قانونية لاسترداد استثماراته لدى البنك.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.