الإيطالية نيوز، الأربعاء 4 نوفمبر 2026 – أعرب البروفيسور «فؤاد عودة»، رئيس حزب «الاتحاد من أجل إيطاليا» (Unione per l’Italia)، عن اهتمامه بالنماذج السياسية الأمريكية لمواطنين من أصول عربية وإسلامية نجحوا في الانتقال من الحضور المجتمعي إلى المشاركة الفعلية في صنع القرار، مؤكِّدا على أنَّ وصولهم إلى «الكونغرس» جاء عبر أصوات الناخبين، وليس من خلال التعيينات السياسية.
وفي تصريح له، استحضر «عودة» تجربته السياسية عام 2005، عندما طُرح اسمه، بحسب روايته، ليكون أول مواطن من أصول أجنبية يُرشَّح للمشاركة في الحكومة الإيطالية، قبل أن يُستبدَل في اللحظة الأخيرة بشخصية نقابية.
وقال «عودة»: «بعد 21 عامًا، لا أزال أسمع الخطابَ نفسَه الذي يُردِّد أنَّ إيطاليا غير مستعدَّة لانتخاب مواطنين من أصول أجنبية عبر أصوات الناخبين، بدلاً من الاكتفاء بتعيينهم».
وأوضح أن تأسيس حركة «الاتحاد من أجل إيطاليا» جاء بهدف العمل على تعزيز المشاركة السياسية الفعلية للمواطنين، بعيدًا عن الترشيحات الشكلية التي لا تترجم إلى فرص حقيقية للوصول إلى مواقع القرار.
وأضاف قائِلًا إنَّ تأخُّر إيطاليا في هذا المجال، من وجهة نظره، يعود إلى «الأنانية السياسية» ورفض الأحزاب التخلِّي عن مقاعدها، وليس إلى التمييز أو العنصرية، مستنِدًا إلى تجربته الشخصية في انتخابات نقابة الأطباء، التي قال إنَّه فاز بها أكثر من أربع مرات من دون أن يتعرَّض للتمييز.
وشدَّد «عودة» على أنَّ «إيطاليا اليوم جاهزة، لكنَّ الأحزاب ليست مستعدَّة للتنازل عن مقعد»، معتبرًا أنَّ التجربة الأمريكية تثبت قدرة المواطنين من أصول أجنبية على الوصول إلى المؤسًّسات التشريعية عندما تُتاح لهم فرصة المنافسة الانتخابية الحقيقية.
وفي هذا السياق، أعلن رئيس حزب «الاتحاد من أجل إيطاليا» عن سعيه إلى تطبيق نموذج المشاركة السياسية الأمريكي في إيطاليا، القائم على انتخاب المرشَّحين بأصوات المواطنين، بدلاً من الاكتفاء بترشيحات رمزية أو تعيينات شكلية.
واختتم «عودة» تصريحه بدعوة جميع الإيطاليين، بمن فيهم المواطنين من أصول أجنبية ومن مختلف الأديان، إلى الانضمام إلى حزبه، بهدف إحداث تحوُّل سياسي حقيقي يقوم على انتخاب المرشَّحين وفق كفاءاتهم وقدراتهم، بعيدًا عن التمييز العقائدي أو بلد المنشأ.
وأكَّد على رفضه لما وصفه بالترشيحات الشكلية للمواطنين من أصول أجنبية، التي تقتصر على ملء القوائم الانتخابية من دون توفير دعم سياسي حقيقي يتيح لهم فرصًا فعلية للفوز والوصول إلى المؤسَّسات المنتخبة.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.