الولايات المتحدة: عشرات الآلاف يتظاهرون في مدن كبرى احتجاجًا على عنف شرطة الهجرة - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

الولايات المتحدة: عشرات الآلاف يتظاهرون في مدن كبرى احتجاجًا على عنف شرطة الهجرة

الولايات المتحدة: عشرات الآلاف يتظاهرون في مدن كبرى احتجاجًا على عنف شرطة الهجرة

الإيطالية نيوز، السبت 31 يناير 2026 – شهدت الولايات المتحدة، يوم أمس الجمعة 30 يناير، واحدة من أوسع موجات التعبئة والاحتجاج الاجتماعي في تاريخها الحديث، حيث خرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع في مدن عديدة، من بينها «مينيابوليس»، و «لوس أنجلوس»، و«نيويورك»، و«شيكاغو»، و«دنفر»، و«بورتلاند»، إلى جانب مدن أخرى.


وأدَّت الاحتجاجات إلى إغلاق عدد كبير من المدارس بسبب غياب الكوادر التعليمية والطلَّاب، فيما توقَّفت مئات الأنشطة الاقتصادية من السواحل الأطلسية حتى المحيط الهادئ. وجاءت هذه التحرُّكات امتدادًا للتظاهرة الكبرى التي شهدتها «مينيابوليس» في 23 يناير، حين احتشد نحو 100 ألف شخص في شوارع المدينة، التي تُعدُّ مركزًا لعمليات وُصفت بالعنيفة نفَّذها عناصر «إدارة الهجرة والجمارك» الأميركية (ICE)، مُردِّدين هتاف «ICE out!» (أي: «اخرجوا عناصر الهجرة والجمارك»).

وفي «مينيابوليس»، تحدَّى آلاف المتظاهرين درجات الحرارة القاسية وساروا في شوارع المدينة، فيما تجمَّعت مجموعة منهم على سطح بحيرة «بدي ماكا سكا» المتجمِّدة لتشكيل كلمة “SOS”. وفي «نيويورك»، احتشد آلاف أخرون في ساحة «فولي سكوير» قبل أن ينطلقوا في مسيرة عبر «مانهاتن».

أما في ولاية «كاليفورنيا»، فقد نُظّمت عشرات الوقفات الاحتجاجية أمام مراكز احتجاز تابعة لـ«إدارة الهجرة والجمارك». وذكرت صحف محلية أنَّ آلاف الأشخاص شاركوا في مسيرة بفي «لوس أنجلوس»، حيث ألقى بعض المحتجين نفايات وأجسامًا مختلفة باتِّجاه عناصر الشرطة، الذين ردُّوا باستخدام مكثَّف لرذاذ الفلفل. وخلال هذه الأحداث، جرى توقيف الصحفي التلفزيوني المعروف «ضون ليمون» — قبل أن يُفرَج عنه لاحقًا — أثناء محاولته تغطية التظاهرة، كما تعرَّضت الصحفية «جورجا فورت»، من ولاية «مينيسّوتا»، لتوقيف مماثل.

وعلّقت عمدة «لوس أنجلوس»، «كارين باس»، قائلةً: «ليس سرًّا أنَّ ضون ليمون من المنتقدين لِِ دونالد ترامب»، مضيفةً أن «ما نشهده هو تصعيد خطير: في السابق كان عناصر إدارة «ترامب» يطلقون النار ويقتلون أشخاصًا يمارسون حقوقهم المكفولة بالتعديل الأوَّل، واليوم يحدثُ توقيف صحفيين داخل كنيسة. إنَّه هجوم صارخ على الحقوق الدستورية».


وشهدت مدن أخرى، من بينها «سان دييغو»، و«ميامي»، و«هيوستن»، و«أتلانتا»، و«بوسطن»، إضافةً إلى عشرات المراكز الحيوية في مختلف أنحاء البلاد، فعاليات مماثلة شملت وقفات احتجاجية، ومسيرات، ووقفات صامتة.

وبحسب منظِّمي التحرُّكات، الذين يقودهم حراك «50501»، من المقرَّر تنظيم أكثر من 300 تظاهرة خلال عطلة نهاية الأسبوع في جميع الولايات والمدن الرئيسية، تحت شعار: «لا عمل، لا مدارس، لا تسوُّق. أوقفوا تمويل إدارة الهجرة والجمارك». وقال «هانتر دان»، المنسِّق الوطني الإعلامي للحركة، إنَّ «يوم التحرك الوطني يهدف إلى مواجهة تصاعد العنف الذي انتهجته إدارة «ترامب» ضد الشعب الأميركي خلال العام الماضي».


وفي الوقت ذاته، تتسارع وتيرة الحراك عبر منصّات التواصل الاجتماعي، رغم محاولات شركتي «ميتا» و«تيك توك» حجب محتوى الحملات ومقاطع الفيديو التي توثِّق عنف عناصر الشرطة. ويعمل ناشطون على نشر مقاطع إرشادية لتنظيم الوقفات، وشرح كيفية التصرُّف في حال مداهمة المنازل، والضغط على حكام الولايات لاتِّخاذ مواقف حازمة.


وتأتي احتجاجات أمس في سياق تصعيد ملحوظ لعنف الشرطة الفدرالية، التي كثَّفت منذ الأسابيع الأخيرة من العام الماضي حملات المداهمة في «مينيابوليس» لتعقُّب وترحيل المهاجرين. وقد أدى ذلك إلى نشوء حركة تضامن شعبية داخل المدينة، دفعت السكَّان إلى تنظيم أنفسهم لحماية جيرانهم.


وفي هذا السياق، قُتل في مناسبتين منفصلتين كل من «رينيه غود» و«أليكس بريتي»، وهما مواطنان أميركيان، كما لقي «غيرالدو كامبوس» مصرعه اختناقًا أثناء احتجازه في مركز تابع لـ«إدترة الهجرة والجمارك» في ولاية «تكساس». وأعلنت وزارة العدل الأميركية، صباح الجمعة، فتح تحقيق في مقتل «بريتّي»، الذي قُتل بالرصاص على يد عنصر من شرطة الهجرة بينما كان عدد من العناصر الأخرين يثبِّتونه أرضًا.


ورغم ذلك، تشير تقارير حقوقية إلى تسجيل عشرات الوفيات بين المحتجزين لدى شرطة الهجرة خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع ملحوظ في هذه الأرقام منذ بداية الولاية الرئاسية الثانية لدونالد «ترامب».


في المقابل، دافع «ترامب» عن أداء وزارة الأمن الداخلي ووزيرتها «كريستي نويم»، معتبرًا أنَّ سياساته أسهمت في خفض معدلات جرائم القتل إلى «أدنى مستوى في تاريخ الولايات المتحدة». واتَّهم الرئيس الديمقراطيين باستخدام «احتجاجات عدوانية ومضلِّلة» — على حد تعبيره — بهدف «التغطية على أفعالهم الإجرامية من سرقة وتمرُّد».

ليست هناك تعليقات:

صحة وطب

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك