وقالت الوزارة، في بيان صدر في 17 فبراير، إن الموقع "أصبح يعمل بكامل طاقته"، في إشارة إلى استكمال مسار إداري وقضائي طويل بشأن تقييم الأثر البيئي للمشروع. ولم يُنشر القرار رسميًا حتّى الآن.
ويقضي المشروع باستثمارات تُقدَّر بنحو 140 مليون يورو لإعادة إطلاق خطوط الإنتاج الجديدة، التي كانت قد أُنجزت بين عامي 2018 و2019، قبل أن يوقفها «مجلس الدولة» عام 2020 لغياب إجراءات تقييم الأثر البيئي عند اعتمادها من قبل الإقليم.
وخلال السنوات اللّاحقة، قدَّمت الشركة تقييمًا بيئيًا بأثر رجعي، فيما أحالت المكاتب الإقليمية الوثائق إلى المجلس التنفيذي في «سردينيا» لاتّخاذ القرار. غير أنّ الإقليم لم يُصدر موقفًا نهائيًا، ما دفع الشركة إلى اللّجوء إلى «المحكمة الإدارية الإقليمية» (TAR)، التي اعتبرت أن الإقليم في حالة تقصير وألزمتْه بالبت في الملف خلال مهلة زمنية محدَّدة. وبعد استمرار عدم الحسم، جرى تعيين مفوَّضة خاصَّة لإصدار القرار، الذي حظي هذا الشهر بموافقة الوزارة.
ويشمل نشاط المصنع إنتاج قنابل وطائرات مسيّرة ورؤوس حربية وأنظمة تحت مائية تُصدَّر إلى مناطق نزاع متعدِّدة. ووفقًا تقديرات رسمية، سيوفر المشروع نحو 200 فرصة عمل إضافية، فيما قد تصل قيمة الطلبيات إلى نحو 200 مليون يورو.
وتواجه الخطوة اعتراضات واسعة من منظَّمات بيئية وسلمية، من بينها جمعية «إيطاليا نوسترا» (إيطاليتنا)، التي اعتبرت القرار بمثابة «تسوية إدارية» تُبقي على «العيوب التي سبق أن أثبتها مجلس الدولة في حكمين منفصلين»، مشيرةً إلى استمرار الأضرار البيئية والمناظر الطبيعية الناتجة عن التوسعة. ولم تستبعد الجمعية الطعن مجدَّدًا أمام القضاء الإداري.
وتنتقد منظَّمات المجتمع المدني ما تصفه بـ«صمت الموافقة الضمني» من جانب الإقليم، معتبرةً أنه كان بإمكانه إصدار رأي سلبي خلال مرحلة دراسة التقييم البيئي. كما تعترض هذه الجهات على الآثار البيئية والثقافية المحتملة للمشروع في منطقة «سولتشيس»، وعلى ما تعتبره هشاشة البنية الإنتاجية المحلية المعتمدة بدرجة كبيرة على الصناعات الدفاعية.
في المقابل، تؤكد الحكومة أن القرار سيدعم «الانتعاش الاقتصادي لِـ «سولتشيس» ويسهم في تثبيت مئات العمّال واستحداث وظائف جديدة، معتبرةً أن تشغيل المصنع بكامل طاقته يشكل رافعة تنموية للمنطقة.
غير أن معارضي المشروع يرون أن التوسُّع يعمّق اعتماد الاقتصاد المحلي على قطاع الصناعات العسكرية، في وقت يدعون فيه إلى تنويع مصادر الدخل وتطوير بدائل إنتاجية تتماشى مع اعتبارات التنمية المستدامة ومبادئ السلام.

شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.