«إبستين» والدولة العميقة: أسئلة كبرى حول الجنس مع قاصرات، الابتزاز، عبادة الشيطان - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

«إبستين» والدولة العميقة: أسئلة كبرى حول الجنس مع قاصرات، الابتزاز، عبادة الشيطان

«إبستين» والدولة العميقة: أسئلة كبرى حول الجنس مع قاصرات، الابتزاز، عبادة الشيطان

الإيطالية نيوز، الأربعاء 4 فبراير 2026 – أعادت وثائق رجل الأعمال الأمريكي الراحل «جيفري إبستين» فتح باب واسع من التساؤلات والجدل حول طبيعة السلطة الحقيقية التي تحكم العالم، وحدود نفوذ النخب السياسية والاقتصادية والإعلامية في الغرب. فالقضية، بحسب ما يطرحه متابعون، لم تعد مقتصرة على جرائم أخلاقية أو شبكة علاقات مشبوهة، بل تحولت إلى ملف سياسي وأمني بالغ الحساسية.


ويتساءل مراقبون عن دلالات بعض الرموز الواردة في النقاش العام حول هذه القضية، من بينها اسم «بعل» الوارد في القرآن الكريم، والذي يُستحضر في سياق الحديث عن رمزية «الشيطان» أو قوى خفية يُزعم أنها تُعبَد من قبل نخب نافذة. كما تُطرح أسئلة حول ما إذا كانت هذه الوثائق قادرة على إسقاط حكومات في أوروبا والشرق الأوسط، أو إحداث زلزال سياسي في المعسكر الغربي بأكمله.


وتذهب بعض التحليلات إلى اعتبار أن «ملفات إبستين» قد تشكِّل ضغطًا مباشرًا على الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، في ظل حديث عن “الدولة العميقة” وتحذيرات غير معلنة تتعلق بملفات شديدة الحساسية، تشمل قضايا جيوسياسية مثل إيران وكندا وغرينلاند. كما يُثار تساؤل أخر حول ما إذا كانت هذه الوثائق تمثِّل تهديدًا محتملاً للمؤسَّسة الملكية في بريطانيا.


في المقابل، يلفت الانتباه غياب أسماء دول توصف بأنها “متمرِّدة” على النفوذ الأمريكي، مثل الصين وروسيا وتركيا، من مضمون الوثائق المتداولة حتى الآن، ما يعزِّز الشكوك حول انتقائية النشر وأهدافه السياسية.


ويرى أصحاب هذا الطرح أن ما كُشف عنه حتى اللحظة ليس سوى جزء يسير من الحقيقة، إذ يُقال إن عدد الوثائق الكلي يصل إلى نحو ستة ملايين، لم يُنشر منها سوى ثلاثة ملايين فقط. ويعتقدون أن المرحلة المقبلة قد تشهد نشر ملفات تتعلق بزوجات مسؤولين كبار، ونخب إعلامية، وضباط مخابرات وجيش وشرطة، إضافة إلى قضاة في دول غربية، في سياق إعادة تشكيل النظام السياسي قبل مواجهة عالمية كبرى محتملة، قد تكون حربًا عالمية ثالثة مع الصين.


وفي هذا السياق، يُقدَّم «إبستين» – وفق هذا التصور – على أنه مجرد “حلقة وصل” أو “بوابة” داخل منظومة أوسع وأكثر تعقيدًا، أشبه بحارس على باب قصر ضخم، بينما تبقى الأسماء والقوى الحقيقية التي تقف خلفه بعيدة عن الأضواء، ولم يُكشَف عنها بعد.


يرى متابعون لقضية جيفري إبستين أن ما كُشف عنه حتى الآن لا يتجاوز نصف الحقيقة، سواء من حيث حجم الوثائق أو بساطة ما نُشر منها. فبحسب هذا الطرح، لا تتعلق القضية فقط بجرائم اعتداء أو استغلال أطفال، بل تمتد إلى مزاعم أخطر، تشمل ممارسات وطقوس وُصفت بأنها شيطانية ومنظمة.


ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن ما كان يحدث في جزيرة إبستين لم يكن مجرد “حفلات جنس” كما يُروَّج، متسائلين: إذا كانت مثل هذه العلاقات متاحة في المدن الأمريكية الكبرى، فلماذا كان السفر آلاف الكيلومترات إلى جزيرة نائية؟ فجزيرة إبستين، وفق الخرائط، تقع على مسافة بعيدة جدًا عن الولايات المتحدة، أقرب إلى شمال فنزويلا وجنوب كوبا، ويستغرق الوصول إليها ساعات طويلة من الطيران، وهو ما يراه البعض دليلاً على أن الهدف لم يكن مجرد الترفيه أو العلاقات العابرة.


وينطلق هذا الطرح من نقطة مركزية، وهي الحديث عن “الشيطان بعل”، الذي يُزعم أن إبستين كان يعبده أو يرتبط اسمه بطقوسه. ويستشهد المتابعون بوثيقة نُشرت ضمن ما يُعرف بملفات إبستين، ورد فيها اسم “بعل” بشكل صريح. كما أُشير إلى أن حسابًا مصرفيًا منسوبًا لإبستين كان يحمل هذا الاسم، وأنه طُلب تحويل مبلغ يزيد على 11 ألف دولار إليه عبر بنك “جي بي مورغان”.


وقد أثار نشر هذه الوثيقة جدلاً واسعًا، خاصة بعد تداول صورة لها عبر حساب يُنسب إلى منظمة “بريكس” الاقتصادية على منصة “إكس” (تويتر سابقًا). وبينما حاولت بعض الجهات تفسير ظهور الاسم على أنه خطأ ناتج عن رداءة المسح الضوئي، يؤكد مشككون أن التدقيق في النص يُظهر تطابق حروف كلمة “بعل” مع نفس الحروف الواردة في مواضع أخرى من الوثيقة، ما ينفي – برأيهم – فرضية الخطأ التقني.


وفي هذا السياق، يُستحضر اسم “بعل” بوصفه شخصية شيطانية ورد ذكرها في النصوص الدينية، حيث يُشار إليه في بعض المراجع على أنه عدو ليسوع عليه السلام في الكتاب المقدس، بينما ورد ذكره في القرآن الكريم في سياق الحديث عن عبادة قوم لنبي الله إلياس عليه السلام. يقول الله تعالى: «أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ ۝ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ».


ويُفسر بعض الباحثين كلمة “بعل” لغويًا بأنها تعني “الرب” أو “السيد” أو “المالك”، كما تُستخدم بمعنى الزوج أو صاحب السلطة، وهو ما يعزز – وفق هذا الطرح – فكرة ارتباطها بالعبادة أو التقديس في بعض الحضارات القديمة، لا سيما في مناطق لبنان وفلسطين، حيث عاش نبي الله إلياس ودعا قومه إلى ترك عبادة بعل والتوحيد.


ويذهب هذا التيار التحليلي إلى أبعد من ذلك، بالحديث عن رموز ورسومات قديمة نُسبت إلى “بعل”، تصوره ككيان شيطاني متعدد الأشكال، وهو ما يعاد تداوله اليوم ضمن سردية تربط بين تلك الرموز وبين ما يُقال عن الطقوس التي كانت تُمارس في جزيرة إبستين.


وفي النهاية، يخلص أصحاب هذا الرأي إلى أن ما كُشف من ملفات إبستين لا يمثل سوى جزء محدود من الصورة الكاملة، وأن الأبعاد الدينية والرمزية للقضية لا تقل – في نظرهم – خطورة عن أبعادها الجنائية والسياسية.


ملفات إبستين: حين تبدو الجريمة مرآة لمنظومة حكم عالمية

ما كُشف حتى الآن من ملفات جيفري إبستين لا يمكن قراءته بوصفه سلسلة فضائح أخلاقية تخص رؤساء أو وزراء أو رجال أعمال، بل يقدّم – وفق هذه القراءة – صورة أكثر تعقيدًا عن آلية حكم عالمية غير معلنة، تتجاوز الحكومات الوطنية، وتُدار عبر شبكات نفوذ وابتزاز طويلة الأمد.


إبستين كـ«حكومة ظل»

تعكس الوثائق المنشورة – بحسب هذا التحليل – انطباعًا خطيرًا مفاده أن إبستين لم يكن مجرّد وسيط إجرامي، بل نقطة تقاطع للمصالح الدولية. فالرؤساء، والوزراء، وكبار المسؤولين، وممثلو الشركات العملاقة، كانوا يلجأون إليه لحل مشكلات تتجاوز قدرة الحكومات الرسمية، من نزاعات سياسية، إلى ضغوط اقتصادية، وحتى قضايا شخصية وأمنية.


وتشير بعض الوثائق إلى مراسلات ذات طابع غير تقليدي، من بينها طلبات وساطة، شكاوى، أو محاولات تدخل في ملفات حساسة، ما يوحي بأن إبستين كان يؤدي دورًا موازيا لمؤسسات الدولة، أو على الأقل جزءًا من شبكة تتجاوز السيادة التقليدية للدول.


حكومات إدارة لا حكومات سيادة

وفق هذا الطرح، فإن الحكومات التي نراها اليوم تؤدي وظيفة إدارية محلية: تنظيم المرور، التعليم، الصحة، الجوازات، الضرائب، وضبط السكان داخل الحدود. أما القرارات الكبرى المتعلقة بالقوانين الاجتماعية، والأنظمة المالية، والسياسات الاقتصادية العابرة للحدود، فتُصاغ في مستوى آخر أعلى، خارج التفويض الشعبي.

ويُستدل على ذلك بالتشابه اللافت في القوانين عبر دول متخاصمة ظاهريًا: تشريعات الأسرة; القوانين الاقتصادية; أنظمة الضرائب والسياسات الاجتماعية. هذا التماثل لا يبدو عشوائيًا، بل يعكس – وفق التحليل – وجود مرجعية واحدة غير معلنة.


ربع قرن تحت الرادار

تغطي ملفات إبستين فترة تمتد من منتصف التسعينيات حتى 2019، أي ما يقارب خمسةً وعشرين عامًا، وهي مرحلة شهدت:

  • صعود الإنترنت.

  • إعادة تشكيل النظام المالي العالمي.

  • حروب كبرى.

  • انتقال الصناعات والتكنولوجيا إلى آسيا.

السؤال المركزي هنا: كيف يمكن لشبكة بهذا الحجم أن تعمل ربع قرن، مع نقل أشخاص قُصّر عبر مطارات وحدود دولية، من دون علم أجهزة الأمن والهجرة والاستخبارات في الولايات المتحدة ودول أخرى؟

خاصة أن إجراءات السفر للأفراد العاديين بالغة الصرامة، بينما يبدو أن طائرات خاصة كانت تتحرك بحرية، وتصل إلى جزيرة نائية تبعد آلاف الكيلومترات عن البر الأميركي.


الرؤساء والحراسة… من كان يرى؟

زيارة رؤساء دول ومسؤولين كبار إلى تلك الجزيرة تفتح تساؤلًا إضافيًا:
هؤلاء لا يسافرون بمفردهم، بل يرافقهم حرس وأجهزة أمن من دولهم. فهل كان كل ذلك يحدث من دون ملاحظة؟ وهل يمكن افتراض أن عشرات الأجهزة الأمنية، من دول متنافسة، غابت عن المشهد في آنٍ واحد؟

هذا يقود إلى فرضية أن المنظومة الرسمية كانت على علم، أو على الأقل عاجزة عن التدخل.


لماذا الآن؟

رغم أن القضية كان يمكن إغلاقها بوفاة إبستين في السجن عام 2019، فإن المفاجأة جاءت من إجماع الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس الأميركي على تمرير تشريعات تُلزم بنشر الملفات.

هذا التوافق النادر، في ظل استقطاب سياسي حاد، يطرح سؤالًا محوريًا:
لماذا تُفضَح النخب من داخل النظام نفسه؟

الطرح التحليلي هنا يرى أن النشر لم يكن بدافع الشفافية، بل نتيجة صراع داخل مراكز القوة، وأن من أدار الشبكة قرر التضحية ببعض الوجوه بعدما انتهى دورها.


الغياب المثير: الصين وروسيا وتركيا

من أكثر النقاط إثارة للجدل الغياب شبه الكامل لأسماء صينية وروسية وتركية من الملفات المنشورة، رغم ضخامة استثمارات هذه الدول ونخبها داخل الاقتصاد الأميركي.

هل يعود ذلك إلى:

  • عدم تورطهم فعليًا؟

  • أم إلى أن الوثائق الخاصة بهم لم تُنشر بعد؟

  • أم أن الصراع الجيوسياسي الحالي فرض انتقائية في التسريبات؟

هذا الغياب لا يقل أهمية عن الأسماء التي كُشفت.


إسقاط القدوة… تمهيد لانهيار داخلي

الأثر الأخطر لملفات إبستين – وفق هذه القراءة – ليس قانونيًا بل سياسي–نفسي.
حين تُسقَط الصورة الأخلاقية للنخب الحاكمة:

  • تفقد الجيوش ثقتها بقياداتها.

  • تتآكل شرعية القضاء.

  • يتراجع الامتثال الشعبي للقانون.

فالدولة، في جوهرها، تقوم على قناعة بأن من يفرض القانون ملتزم به أولًا. وحين تنهار هذه القناعة، يصبح الانضباط مستحيلًا، خاصة في أوقات الحروب الكبرى.


المستفيد الأكبر

في المقابل، تبدو المعسكرات المنافسة للغرب – خصوصًا الصين – أكثر تماسكًا إعلاميًا وسياسيًا، بلا فضائح علنية تضرب قياداتها، ما يمنحها أفضلية نسبية في معركة النفوذ العالمي.

ليست هناك تعليقات:

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك