الإيطالية نيوز، الاثنين 25 مايو 2026 – توقفت قافلة "غلوبال صمود البرية" المتجهة إلى «قطاع غزة» عند المنطقة العازلة الفاصلة بين شرق ليبيا وغربها، وسط انقطاع الاتصال منذ الأحد الماضي بعشرة ناشطين، بينهم إيطاليان، كانوا قد توجهوا للتفاوض مع القوات التابعة للواء المتقاعد «خليفة حفتر» المسيطرة على شرق البلاد.وتضم القافلة نحو 300 ناشط دولي وصلوا إلى ليبيا مطلع مايو الجاري، ويحاولون نقل مساعدات إنسانية إلى غزة باستخدام منازل متنقلة وسيارات إسعاف محملة بالإمدادات. وكانت القافلة قد انطلقت من طرابلس قبل أسبوع باتجاه الشرق، لكنها توقفت قرب معبر «سرت» بعد تعثر المفاوضات مع سلطات شرق ليبيا.
وأكد رئيس الوفد الإيطالي «ماركو كونتاديني» أنه لا توجد حتى الآن أي معلومات عن أعضاء الوفد الذين اختفوا خلال توجههم إلى نقطة التفتيش الحدودية للتفاوض مع العسكريين.
وأوضح «كونتاديني» أن المفاوضات مع سلطات شرق ليبيا استمرت نحو خمسة أيام من دون التوصل إلى اتفاق يسمح للقافلة بالمرور، مضيفا أن الناشطين كانوا مصرين على مواصلة الطريق "حتى تصل المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني و«قطاع غزة»".
وضم الوفد الإيطالي 13 ناشطا انضموا في «طرابلس» إلى وفود دولية جاءت من مناطق مختلفة من العالم، بينها أميركا الشمالية والصين والهند وتشيلي والأرجنتين وعدد من دول «الاتحاد الأوروبي». وبعد أسبوع من التحضيرات، انطلقت القافلة في 14 مايو باتجاه الحدود الشرقية لليبيا، على أمل عبور مصر والوصول إلى غزة.
ووفق شهادات المشاركين، رافقت طائرات مسيرة القافلة منذ انطلاقها، وكانت تقترب أحيانا بشكل لافت من مخيمات الناشطين.
وتشهد ليبيا انقساما سياسيا وأمنيا منذ سنوات، إذ تخضع المنطقة الغربية، بما فيها طرابلس، لسلطة حكومة رئيس الوزراء «عبد الحميد الدبيبة» المدعومة دوليا، بينما يسيطر حفتر على شرق البلاد، بما في ذلك «بنغازي» و«طبرق» وأجزاء من الجنوب.
وأشار كونتاديني إلى أن القافلة حاولت الأحد التقدم نحو معبر سرت، إلا أن سائقي الشاحنات التي تنقل المنازل المتنقلة رفضوا في البداية التحرك، قبل التوصل إلى اتفاق سمح باستئناف السير. غير أن القافلة أوقفت لاحقاً في وسط المنطقة العازلة، على بعد نحو خمسة كيلومترات من كل من شرق وغرب ليبيا.
وأضاف أن وفداً صغيراً من نحو عشرة أشخاص، بينهم الإيطاليان، توجه بعد ذلك إلى نقطة التفتيش لإجراء مفاوضات مباشرة مع العسكريين، قبل أن تنقطع أخبارهم بالكامل.
وأكد الناشط الإيطالي أن "جميع القنوات الدبلوماسية فُعلت"، موضحاً أن الفريق القانوني للقافلة على تواصل دائم مع القنصلية الإيطالية ووزارة الخارجية والسفارة الإيطالية في طرابلس. كما أشار إلى أن بقية أعضاء القافلة ما زالوا في المخيم الذي كانوا يقيمون فيه قبل محاولة العبور.
ونشرت حركة "صمود" صورا قالت إنها تشير إلى احتمال توقيف الناشطين من قبل القوات العسكرية في المنطقة.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.