الإيطالية نيوز، الجمعة 1 مايو 2026 – شهدت عدة مدن إيطالية تظاهرات حاشدة، شارك فيها آلاف المواطنين، احتجاجًا على اعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول «الصمود العالمي» في المياه الدولية، وهو بعثة إنسانية كانت متجهة إلى «قطاع غزة» وعلى متنها أدوية ومواد غذائية ومساعدات مخصصة للسكان الفلسطينيين.ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، مطالبين بالإفراج عن النشطاء الذين تم توقيفهم — بينهم 23 إيطاليًا — ووضع حد للحصار البحري الذي تفرضه إسرائيل على «قطاع غزة» منذ عام 2009. وتركزت الاحتجاجات بشكل خاص على ما وصفه المشاركون بـ«تقاعس الحكومات»، وعلى رأسها الحكومة الإيطالية، التي اتهموها بـ«التواطؤ» مع «الآلة العسكرية الإسرائيلية».
وشاركت في التحركات منظمات مؤيدة لفلسطين، ونقابات قاعدية، وتجمعات طلابية، ومراكز اجتماعية، إلى جانب قوى من اليسار الراديكالي، استجابة لدعوة التعبئة التي أطلقها المنظمون. ففي العاصمة «روما»، تجمع المتظاهرون قرب «الكولوسيوم» في وقت متأخر من بعد الظهر، حيث ندّد المنظمون بما وصفوه بـ«أعمال قرصنة تُرتكب في انتهاك صارخ للقانون الدولي وبلا محاسبة»، مطالبين بقطع العلاقات مع إسرائيل. ورفعت لافتات كُتب عليها «إسرائيل دولة إرهابية.. أوقفوا كل شيء»، فيما قامت السلطات بتحويل مسار المسيرة نحو «حي مونتي».
![]() |
| [وقفة مؤيدة لفلسطين أمام الكولوسيوم في روما] |
وفي نابولي، سار ناشطون أطلقوا على أنفسهم «أسطول البر» عبر شارع «توليدو» و«غاليريا أومبرتو الأول»، مطالبين بإنهاء ما وصفوه بـ«التواطؤ الإيطالي» مع إسرائيل. كما شهدت «تورينو» مسيرة انطلقت من ساحة «كاستيلو» تحت شعار «ننتفض، نقاوم، نوقف كل شيء»، بينما خرج مئات المتظاهرين في «فلورنسا» رافعين لافتة كتب عليها «بحّارة البر والبحر ضد اقتصاد الحرب». وفي «بادوفا»، نظّم ناشطون وقفة احتجاجية أمام قصر «بالازو بو»، قبل أن تتحول إلى مسيرة جابت شوارع المركز التاريخي، وبلغ عدد المشاركين فيها نحو ألف شخص.
![]() |
| [نشطاء خلال احتجاج في بادوفا] |
وقبيل اندلاع التظاهرات، كانت الجهات المنظمة قد دعت إلى تعبئة عامة تحت شعار «ننتفض، نقاوم، نوقف كل شيء»، مطالبة بتوفير حماية دبلوماسية للنشطاء والإفراج الفوري عنهم، وإدانة واضحة لما جرى، وضمان احترام القانون الدولي الإنساني. وفي بيان لها، وصفت «اتحاد النقابات القاعدية» التدخل الإسرائيلي بأنه «عمل قرصنة تنفذه دولة لم تعد تعترف بأي قواعد دولية»، مؤكدة أن «البحر المتوسط ليس ملكًا لإسرائيل»، ومطالبة بقطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية والتجارية معها.


شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.