الشرطة الفيدرالية السويسرية تشكل قوة مهام خاصة لمواجهة عصابات شبابية تستهدف متاجر الأسلحة - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

الشرطة الفيدرالية السويسرية تشكل قوة مهام خاصة لمواجهة عصابات شبابية تستهدف متاجر الأسلحة

الشرطة الفيدرالية السويسرية تشكل قوة مهام خاصة لمواجهة عصابات شبابية تستهدف متاجر الأسلحة

الإيطالية نيوز، الجمعة 26 يونيو 2026 – أثار حادثة السَّطو على متجر أسلحة في منطقة «كامورينو»، جنوب سويسرا، والذي وقعت ليل السبت وأسفر عن توقيف مواطن جزائري يبلغ من العمر 19 عامًا وثلاثة مواطنين فرنسيين تتراوح أعمارهم بين 17 و22 و25 عامًا، قلقًا متزايدا لدى أجهزة إنفاذ القانون في مختلف أنحاء البلاد.


وتأتي هذه القضية في أعقاب موجة من عمليات السَّطو التي استهدفت متاجر الأسلحة خلال العام الماضي، أعقبتها موجة جديدة في الأيَّام الأخيرة. وتشير التحقيقات إلى أن منفذي هذه العمليات هم شُبَّان جرى تجنيدهم، على الأرجح، عبر منصَّات التواصل الاجتماعي في فرنسا.


واستهدفت هذه المجموعات الإجرامية مؤخًّرًا متجر أسلحة في «كانتون فاليه»، وللمرة الأولى متجر أسلحة في «كانتون تيتشينو». ونظرًا لتنامي هذه الظاهرة، اعتبرت «الشرطة الفيدرالية السويسرية» (Fedpol) الأمر أولوية أمنية، وقرَّرت تشكيل قوة مهام خاصَّة، بعدما تبيَّن أن هذه العصابات تقف وراء أكثر من 150 عملية سطو ومحاولة سطو في أنحاء سويسرا.


وكان تحقيق سويسري-فرنسي مشترك قد نجح في ديسمبر الماضي في تفكيك شبكة إجرامية مسؤولة عن 12 عملية سطو.


وفي مقابلة مع برنامج «سايْ دِ صيرا»، قالت المتحدثة باسم الشرطة الفيدرالية، «برينا ريبيسا»، إنَّ غرب سويسرا ظلَّ منذ فترة طويلة هدفًا للعصابات الإجرامية الفرنسية، قبل أن يمتدُّ نشاطها إلى شمال شرقي البلاد، ثم إلى «كانتون تيتشينو»، مؤكِّدةً على أنَّ جميع المناطق والكانتونات باتت معرَّضةً لهذا الخطر.


وأضافت أنَّ عمليات السَّطو على متاجر الأسلحة، وكذلك على مرائب السيارات الفاخرة، شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، ما يدل على توسُّع نشاط هذه العصابات داخل سويسرا.


وأشارت إلى أنَّ عدد محاولات السَّطو الفاشلة ارتفع أيضًا، مرجعة ذلك إلى عاملين رئيسيين، هما الأسلوب غير الاحترافي الذي تنفِّذ به بعض العصابات عملياتها، والتشريعات الجديدة التي تلزم متاجر الأسلحة بتشديد إجراءاتها الأمنية الداخلية.


توقيفات كامورينو

في حادثة «كامورينو»، كان المشتبه بهم أربعة شبًّان تتراوح أعمارهم بين 17 و25 عامًا، وقد ألقي القبض عليهم بعد محاولة فرار بالسيارة. وتشير المعطيات الأوَّلية إلى أنَّهم استهدفوا، على ما يبدو، مستودعًا غير المقصود في العملية.


وبحسب معلومات حصلت عليها هيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية، فإنَّ محقِّقي «كانتون تيتشينو» كانوا قد بدأوا بالفعل عمليات مراقبة وتوعية لمتاجر الأسلحة، في ضوء تصاعد هذه الظاهرة على المستوى الوطني، ولا سيما مع اقتراب دخول مرسوم اتحادي جديد حيِّز التنفيذ قبل نهاية العام، يفرض معايير أمنية أكثر صرامة على هذه المتاجر.


نحو 300 شاب جرى تجنيدهم عبر وسائل التواصل

ووفقًا للشرطة الفيدرالية، فإنَّ نحو 300 شاب، يُطلق عليهم داخل الشبكات الإجرامية اسم «الجنود»، جرى تجنيدهم، خصوصًا في فرنسا ودول أوروبية أخرى، عبر منصات مثل «اسناب شات» و «تيك توك»، مقابل مبالغ مالية لتنفيذ الجرائم داخل سويسرا.


وقالت «ريبيسا»: «في بعض الأحيان لا يدرك هؤلاء الشبًّان أنًّهم، من خلال ارتكاب هذه الجرائم، يزجُّون بأنفسهم في عالم الجريمة المنظَّمة».

وأضافت أن هؤلاء المنفِّذين قد يتصرَّفون بطريقة هاوية، «لكن الأمر يختلف تمامًا بالنسبة للجهات التي تقوم بتجنيدهم، إذ نلاحظ وجود شبكات منظًّمة للغاية وتعمل وفق هيكلية واضحة».


إلى أين تذهب الأسلحة المسروقة؟

وردًّا على سؤال بشأن مصير الأسلحة المسروقة، أوضحت المتحدِّثة أنَّه من دون الخوض في قضايا محدًّدة، فقد رصدت السلطات أسلحة سُرقت في سويسرا وظهرت لاحقًا في اشتباكات بين عصابات متنافسة بمدينة «مرسيليا» الفرنسية.


وأضافت أنَّ الأسلحة المسروقة تمثِّل موردًا مهمًا للجريمة المنظَّمة في فرنسا، إذ تستخدمها العصابات نفسها أو تعيد بيعها في السُّوق السوداء.


قوَّة مهام خاصَّة

ومنذ مايو الماضي، أنشأت سويسرا قوة مهام خاصَّة لمواجهة هذه الظاهرة، تتولَّى قيادتها شرطة «كانتون زيورخ»، وتشارك فيها أيضًا قوات شرطة من كانتونات «سانت غالن» و«برن» و«نوشاتيل» وغيرها.


وتهدف القوَّة إلى تكوين صورة شاملة عن حجم الظاهرة داخل سويسرا، من أجل توقيف المنفِّذين العاملين على الأراضي السويسرية، والوصول إلى الجهات التي تقف وراء عمليات التجنيد والتنظيم.


وأكدت «ريبيسا» على أنَّ التعاون مع الكانتونات يسير بصورة جيٍّدة، لأنًّ المشكلة أصبحت مشترَكة، ولأنَّ التحقيقات أظهرت أن عمليات التجنيد لم تعد تقتصر على فرنسا، بل بدأت تشمل أيضًا شبَّانًا داخل سويسرا.


وأوضحت أنًّ «كانتون تيتشينو» ليس عضوًاً في قوة المهام، «لكن ذلك لا يعني غياب التعاون الوثيق، خاصَّة بعد أن شهد الكانتون هو الأخر حادثة من هذا النًّوع».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك