وكان الحريق قد اندلع يوم الخميس 9 يوليو بالقرب من بلدة «لوس غاياردوس»، ما دفع حكومة إقليم «الأندلس» إلى إعلان الحداد الرسمي لمدة ثلاثة أيام، في وقت حذَّرت فيه «الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية» (AEMET) من استمرار خطر اندلاع حرائق جديدة خلال الأيام المقبلة، مع بقاء مستوى التأهُّب عند درجات مرتفعة.
سياح علقوا في طريق بلا مخرج
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن عددًا من الضحايا حاولوا الفرار بسياراتهم عبر طريق غابي بالقرب من بلدة «بيدار»، إلا أن الطريق المسدود تحول إلى فخ قاتل بعدما حاصرتهم النيران.
وعقب السيطرة على الحريق، عثرت فرق الإنقاذ على أربع سيارات ودرَّاجة نارية متفحِّمة في الموقع.
ورجَّح نائب رئيس حكومة إقليم الأندلس ووزير الرئاسة، «أنطونيو سانز»، أن معظم الضحايا، إن لم يكونوا جميعًا، من السياح الأجانب، ويُعتقَد أنَّهم يحملون الجنسيتين البريطانية والبلجيكية.
التحقيقات مستمرَّة لمعرفة سبب الحريق
ولا تزال أسباب اندلاع الحريق غير معروفة، إلَّا أنَّ عناصر الحرس المدني الإسباني يحقِّقون في فرضية سقوط كابل كهربائي داخل منزل مهجور، ما قد يكون تسبب في اشتعال النيران.
في المقابل، أكَّدت شركة «ريد إليكتريكا»، المشغِّلة الوطنية لشبكة الكهرباء في إسبانيا، أنَّ الكابل المعني لا يتبع لشبكتها، كما نفت شركة «إنديسا» الخاصة مسؤوليتها عنه.
وأكد رئيس الوزراء الإسباني «بيدرو سانشيز» على أنَّ الحكومة سخَّرت "جميع الموارد البشرية واللوجستية" لمواجهة الكارثة، معربًا عن تعازيه لأسر الضحايا.
من جانبه، وصف رئيس حكومة الأندلس، «خوان مانويل مورينو»، الحريق بأنه "أحد أسرع وأكثر الحرائق تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة"، مشيرًا إلى أن الأولوية حاليًا تتمثل في تطويق ألسنة اللهب والسيطرة عليها، وأنَّ نجاح الجهود سيعتمد بشكل كبير على الأحوال الجوية خلال الساعات المقبلة.
جدل بشأن عدم تفعيل نظام الإنذار المبكر
وأثار الحريق موجة من الجدل بعد عدم تفعيل نظام ES-Alert، وهو نظام الإنذار المبكِّر الإسباني المشابه لنظام IT-Alert الإيطالي، والمخصَّص لإرسال رسائل تحذيرية إلى الهواتف المحمولة في المناطق المهدَّدة بالكوارث الطبيعية.
وأوضح «أنطونيو سانز» أن فعالية النظام تعتمد على تغطية أبراج الاتصالات، مؤكِّدًا على أنَّ استخدامه ينجح في المدن أو المناطق المحدَّدة جغرافيًا، لكنَّه يواجه صعوبات تقنية في القرى الصغيرة مثل لوس غاياردوس، التي تعاني ضعفًا شديدًا في تغطية شبكات الهاتف المحمول.
وأشار إلى أنَّ عملية الإخلاء في البلدة جرت عبر نداءات مباشرة وجَّهها رئيس البلدية إلى السكان، وليس من خلال نظام الإنذار الإلكتروني.
تضامن أوروبي
وأعربت رئيسة المفوضية الأوروبية، «أورسولا فون دير لاين»، عن تضامنها مع إسبانيا، مؤكِّدة على دعم «الاتحاد الأوروبي» لجهود فرق الإطفاء والإنقاذ.
Me entristecen las noticias que llegan de Almería y de otras regiones de España.
— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) July 10, 2026
Nuestros pensamientos están con las víctimas de estos incendios forestales y con sus familias.
Todo nuestro apoyo a España y a los valientes bomberos y socorristas que están haciendo frente a esta…
وقالت: "نعرب عن كامل تضامننا مع إسبانيا ومع رجال الإطفاء وفرق الإنقاذ الذين يواجهون هذه الكارثة. نتابع عن كثب تطوُّرات الوضع في إسبانيا وفي الدول الأخرى المتضررة، ونجري اتِّصالات مستمرَّة مع السلطات المختصة."
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.