اعتداءات، إهانات، دموع، صلاة وسط الفوضى، وترامب يحاول التسلل إلى صورة تاريخية... وغير ذلك الكثير...
لم يكن الوحيد... لاعبون آخرون من الأرجنتين اشتبكوا مع الإسبان
لم يكن «لياندرو باريديس» اللاعب الأرجنتيني الوحيد الذي لجأ إلى الاعتداء الجسدي خلال اللحظات الأولى من احتفالات لاعبي إسبانيا. فبينما كان قائد المنتخب الإسباني «رودري» يركض داخل أرض الملعب، مدّ المدافع الأرجنتيني «ناهويل مولينا» ذراعه اليمنى ووجه له ضربة، بدا أنها أصابته في منطقة البطن.
وقد فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحقيقًا في حادثتي «باريديس» و«مولينا»، اللذين يواجهان خطر التعرض لعقوبات بالإيقاف لفترة طويلة.
كما يحقق «فيفا» أيضًا في اللافتة التي رفعها عدد من لاعبي الأرجنتين عقب نهاية مباراة نصف النهائي أمام إنجلترا، والتي كُتب عليها: «جزر مالفيناس أرجنتينية».
وتتضمن هذه العبارة مطالبة بالسيادة على الأرخبيل الواقع في المحيط الأطلسي، والذي يخضع لسيادة المملكة المتحدة ويحمل رسميًا اسم «جزر فوكلاند». ويطبق الاتحاد الدولي لكرة القدم قواعد صارمة بشأن الرسائل والإشارات ذات الطابع السياسي، ولا يتسامح معها إلا في حدود ضيقة، ما قد يعرض الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم لغرامة مالية بسبب تلك اللافتة.
حتى المدرب المساعد
ولم تقتصر التصرفات غير الرياضية على اللاعبين، إذ ارتكب «روبرتو راتون أيالا»، المدرب المساعد لمنتخب الأرجنتين، مخالفة مماثلة. و«أيالا» هو مدافع أرجنتيني سابق لعب في الدوري الإيطالي أواخر تسعينيات القرن الماضي مع أندية «بارما» و«نابولي» و«ميلان».
وخلال المراحل الأولى من احتفالات المنتخب الإسباني، وجّه «أيالا» ضربة إلى مهاجم إسبانيا «داني أولمو»، بعدما كان الاثنان قد تبادلا الدفعات قبل ذلك بقليل.
الصلاة وسط الفوضى
وفي خضم هذه الأحداث، انتشر على نطاق واسع أحد أكثر المقاطع المصورة تداولًا بعد المباراة، والذي وثق مشهدًا بدا مناقضًا تمامًا لما كان يجري حوله. ففي الوقت الذي كان عدد كبير من الأشخاص يتبادلون الضرب والاشتباكات خلفه، جثا الجناح الإسباني البالغ من العمر 19 عامًا، «لامين يامال»، على ركبتيه وبدأ بالدعاء والصلاة.
— 👍 (@CLINT419) July 19, 2026
🚨🎥 Translation of what happened in this clip between Otamendi and Rodri.
— Dr Dre (@Im_uva19) July 20, 2026
🗣 Otamendi: "Talk less, man. I've spent the whole week with you whining and crying — the whole week with you lot crying.. You and Laporte, both of you!" pic.twitter.com/mVR0YGr1WR
iker casillas, xavi, iniesta, puyol, david villan ramos uwaaa 2010 spanish squad!!! pic.twitter.com/WmWS4EC5e2
— iwansclem (@iwansclem) July 20, 2026
— AtletiHouseVid (@AtletiHouseVids) July 19, 2026
صافرات استهجان ل«ترامب» و«إنفانتينو»
نزل رئيس الولايات المتحدة ورئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اللذان تجمعهما علاقة وثيقة، إلى أرضية الملعب في إحدى مراحل مراسم التتويج، يرافقهما رئيسة المكسيك «كلوديا شينباوم» ورئيس الوزراء الكندي «مارك كارني»، باعتبار أن الدول الثلاث استضافت البطولة.
وركزت عدسات الكاميرات بصورة خاصة على «دونالد ترامب» ورئيس «فيفا» «جاني إنفانتينو»، اللذين تعرضا لصافرات استهجان من جانب الجماهير.
وكان الرؤساء الأربعة، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الرسمية، موجودين لتسليم الميداليات والجوائز إلى لاعبي منتخبي إسبانيا والأرجنتين.
وبدأت مراسم التتويج بتوزيع الجوائز الفردية، وهي جائزة أفضل لاعب، وأفضل مدافع، وأفضل حارس مرمى. وبعد ذلك صعد لاعبو المنتخب الأرجنتيني لتسلم الميداليات الفضية، قبل أن يحين دور المنتخب الإسباني لتسلم الميداليات الذهبية وكأس البطولة.
طقس مألوف في عالم كرة القدم
هناك تقليد شائع في كرة القدم، على مختلف المستويات، ولا يقتصر على لحظات الفوز بالألقاب. ويتمثل في اصطفاف لاعبي الفريق في صفين متقابلين، بينما يمر أحد زملائهم بينهما.
وخلال مروره، يتلقى اللاعب ضربات خفيفة من زملائه، تكون أحيانًا على سبيل المزاح والمودة، وأحيانًا أخرى بقوة أكبر. ويُعد هذا السلوك من الطقوس المتعارف عليها داخل الفرق، وغالبًا ما يكون من نصيب اللاعبين الأصغر سنًا.
وفي إيطاليا يُعرف هذا التقليد باسم «النفق»، مع وجود تسميات مختلفة بحسب المناطق.
وفي المنتخب الإسباني، كان الدور هذه المرة على المدافع الشاب «باو كوبارسي» (19 عامًا)، عندما استُدعي إلى المنصة لتسلم جائزة أفضل مدافع.
A special moment for a rising star ✨
— FIFA World Cup (@FIFAWorldCup) July 20, 2026
Pau Cubarsí receives the FIFA Young Player Award presented by @aramco#FIFAWorldCup #YoungPlayerAward pic.twitter.com/UkLVMQGYHA
هتافات باسم ميسي خلال تتويج رودري بجائزة أفضل لاعب
عندما تُوِّج «رودري»بجائزة أفضل لاعب في كأس العالم، لم يوافق كثير من الجماهير الحاضرة في الملعب على هذا الاختيار، وبدأوا يهتفون: «ميسي... ميسي!».
ومن المعتاد في بطولات كأس العالم أن تذهب جائزة أفضل لاعب إلى أحد نجوم المنتخب الفائز باللقب، و«رودري »يُعد من أبرز لاعبي العالم، إذ تُوج عام 2024 بجائزة «الكرة الذهبية»، أرفع جائزة فردية في كرة القدم، إلى جانب العديد من الألقاب والإنجازات الأخرى.
كما ذهبت جائزة أفضل حارس مرمى إلى الإسباني «أوناي سيمون».
من رفضوا مصافحة ترامب
وخلال مراسم التتويج، لم يصافح المدافع الأرجنتيني «كريستيان روميرو» الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب». فبعد أن علّق رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «جاني إنفانتينو»الميدالية الفضية حول عنقه، تجاهل «روميرو» «ترامب» وتجاوزَه من دون مصافحته. ولم يتضح ما إذا كان هذا التصرف مقصودًا أم لا، إلا أن المقطع المصور للحادثة انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.
Cristian Romero airing Trump.
— Out of Context Football Manager (@nocontextfm1) July 19, 2026
Fair play.
pic.twitter.com/hn1jok7jUR
بورخا إيغليسياس يتجنب النظر إلى ترامب
ولم يكن المدافع الأرجنتيني «كريستيان روميرو» الوحيد الذي لفت الأنظار خلال مراسم التتويج. فقد صافح المهاجم الإسباني «بورخا إيغليسياس» الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»من دون أن ينظر إليه.
ويُعرف «إيغليسياس» بمواقفه العلنية بشأن القضايا الاجتماعية وغيرها من الملفات التي يتجنب معظم لاعبي كرة القدم الخوض فيها. وقبل أيام من المباراة، كان قد مازح بشأن التباين في مواقفهما السياسية، قائلًا إنه سيصافح «ترامب» لأنه لا يريد أن «ينتهي به الأمر في السجن».
«السيد دونالدو»... بطل العالم!
بعد أن سلم «دونالد ترامب» كأس العالم إلى قائد المنتخب الإسباني «رودري»ليرفعها احتفالًا بالتتويج، بدا وكأنه يحاول بكل السبل أن يكون جزءًا من الصورة التاريخية للمنتخب الإسباني.
وقد نجح بالفعل في ذلك، إذ بقي واقفًا إلى جانب اللاعبين الإسبان حتى بعد أن رفع «رودري» الكأس، رغم محاولات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «جاني إنفانتينو» إبعاده عن المشهد.
وبدا «ترامب» شديد الرغبة في البقاء داخل الصورة، لكنه في الوقت نفسه ظهر وكأنه لا يعرف تمامًا ماذا يفعل وهو يقف بين اللاعبين. وفي النهاية، تمكن «إنفانتينو» من إقناعه بمغادرة المنصة.
وعلّقت صحيفة «الغارديان»على صورة «ترامب» و«إنفانتينو» إلى جانب منصة التتويج وسط زخات القصاصات الورقية، بعبارة ساخرة جاء فيها:
«جاني إنفانتينو يشرح بعناية لدونالد ترامب أنه ليس جزءًا من المنتخب الإسباني.»
During Spain's celebratory trophy lift moment, FIFA president Gianni Infantino tried and failed to get President Trump to move out of the photo-op. pic.twitter.com/cLiZCgydp1
— Front Office Sports (@FOS) July 19, 2026
لاعبو الأرجنتين أداروا ظهورهم في هذه الأثناء
بينما كان المنتخب الإسباني يرفع كأس العالم احتفالًا بالتتويج، أدار لاعبو الأرجنتين ظهورهم نحو أبطال العالم، في تصرف اعتُبر قليل الاحترام. ولم ينظر باتجاه منصة التتويج سوى اللاعب البديل «خوسيه مانويل لوبيز».
🚨 𝗡𝗘𝗪: Argentina players showed their back towards the Spain squad lifting the World Cup. pic.twitter.com/9c8QyDvVsE
— The Touchline | 𝐓 (@TouchlineX) July 20, 2026
LUIS DE LA FUENTE Y SU COPA DEL MUNDO 😂🇪🇸#DAZNMundial #FIFAWorldCup pic.twitter.com/M1VxsbOtgh
— DAZN Fútbol (@DAZNFutbol) July 20, 2026
The World Cup trophy… transported in a bin bag by Cucurella. 😭🤣 pic.twitter.com/99UcWdsZ12
— PurelyFootball ℗ (@PurelyFootball) July 21, 2026



شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.