الإيطالية نيوز، الجمعة 6 نوفمبر 2026 — صرّح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، «مارك روته»، بأن الدول الأوروبية اشترت كميات من موارد الطاقة الروسية تفوق بكثير ما اشترته الولايات المتحدة، وذلك في معرض تعليقه على الاتفاق المبرم بين موسكو وواشنطن بشأن إمدادات الديزل الروسي.
وقال «روته»، خلال استضافته في البرنامج الحواري التلفزيوني الهولندي «Pauw & De Wit»، إن حالة من «الذعر» سادت بين حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، عقب الكشف عن التفاهمات الأمريكية الروسية. وأقر الأمين العام لِـ«الناتو» بأنه فوجئ هو نفسه بالقرار الأمريكي.
لكنه أضاف أن «أوروبا ليست بريئة أيضا»، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية اشترت كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال الروسي خلال العام الجاري.
وشدد «روته» على أن تلك المشتريات كانت «أكبر بكثير مما يمكن أن يحققه اتفاق الديزل هذا».
وكان الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» قد صرّح في وقت سابق بأن الارتفاع العالمي في أسعار «الديزل» يعود، بحسب تقديره، «بشكل رئيسي إلى الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وليس إلى إيران».
وفي 9 أكتوبر، أعلن «ترامب» أنه أجرى محادثة وصفها بالناجحة مع الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، وأن «واشنطن» و«موسكو» توصلتا إلى اتفاق بشأن توريد «الديزل» الروسي.
وعقب الاتصال الهاتفي بين الرئيسين، أصدرت «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) ترخيصا عاما مؤقتا يمتد حتى أبريل من العام المقبل، يسمح بتوريد «الديزل» الروسي إلى الأسواق العالمية.
وفي 23 أكتوبر، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية «دميتري بيسكوف» إرسال أول ناقلة محمّلة بالوقود إلى الولايات المتحدة.
تكشف التطورات اللاحقة أن الاتفاق الأمريكي الروسي لا يقتصر على الجانب التجاري، بل يحمل أبعادا سياسية واقتصادية تتعلق بالعقوبات الغربية والحرب في أوكرانيا.
ترخيص أمريكي استثنائي للديزل الروسي
أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، الترخيص العام رقم 135 بتاريخ 9 أكتوبر 2026، الذي يسمح بإجراء معاملات تتعلق ببيع ونقل وتفريغ واستيراد «الديزل» الروسي حتى 7 أبريل 2027.
أوروبا تواصل شراء الغاز الروسي
تكتسب تصريحات روته أهمية خاصة في ظل استمرار واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى الأسواق الأوروبية، رغم سياسة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى تقليص الاعتماد على الطاقة الروسية والتخلص التدريجي منها.
عقبات أمام وصول الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة
كشفت تقارير وكالة «أسوشيتد برس»، في 5 نوفمبر، أن ناقلتين تحملان الديزل الروسي وتوجهتا في البداية إلى الساحل الشرقي الأمريكي غيرتا مسارهما، ما أثار شكوكا بشأن وصول الشحنات إلى وجهتها النهائية.
ولا تزال هناك تساؤلات بشأن المشترين المحتملين والعقبات القانونية والتنظيمية التي قد تواجه تفريغ الشحنات في الموانئ الأمريكية.
أول شحنة روسية تثير الجدل
كانت «موسكو» قد أعلنت في أكتوبر إرسال أول ناقلة محمّلة بِـ«الديزل» إلى الولايات المتحدة، فيما أشارت تقارير لاحقة إلى أن الشحنة تضم نحو 40 ألف طن، مع توقع وصولها إلى «نيويورك» في 7 نوفمبر.
شارك برأيك في الخبر
نرحب بآرائكم وتعليقاتكم، مع الالتزام بقواعد النقاش المسؤول واحترام الآخرين.