عهد الفاشية لن يعود.. لكنه يبعث بتعاميم إدارية - الإيطالية نيوز

إعلان فوق المشاركات

عهد الفاشية لن يعود.. لكنه يبعث بتعاميم إدارية

عهد الفاشية لن يعود.. لكنه يبعث بتعاميم إدارية

الإيطالية نيوز، الجمعة 6 نوفمبر 2026 — بدأت رائحة مألوفة تتسلل إلى أروقة وزارة الداخلية الإيطالية (قصر فيمينالي). ليست رائحة المطهرات، بل تلك الرائحة القديمة للاستبداد، التي تطفو على السطح بين الحين والآخر، بعد تغليفها بعناية بمفردات مثل الأمن والكفاءة والإجراءات التنظيمية.


قرر وزير الداخلية الإيطالي، «ماتيو بيانتيدوزي»،  أن الرأي الطبي السلبي لن يكون ملزما بعد الآن لمنع احتجاز المهاجرين في «مراكز الترحيل إلى الوطن» (CPR).


وماذا لو تعذر إجراء الفحص الطبي الأولي قبل إدخال الشخص إلى المركز؟ سيجري إدخاله على أي حال، على أن يُجرى الفحص الصحي خلال 24 ساعة.


البوابة أولاً.. ثم السماعة الطبية.

وبالطبع، يشرح لنا المسؤولون أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية صحة الأشخاص. يا لها من عناية مؤثرة! إلى حد أن التقييم الطبي الذي يثبت عدم ملاءمة الحالة الصحية للاحتجاز لن يعود كافيا تلقائيا لمنع تنفيذ قرار الاحتجاز.


الطبيب يقيّم.. والإدارة تقرر.

وترى الفيدرالية الوطنية لنقابات الأطباء الإيطالية أن الفصل بين المسؤوليات أمر إيجابي، لكنها تحذر في الوقت نفسه من ضرورة ضمان حماية الصحة واستقلالية القرار الطبي. وهنا تحديدا يبرز السؤال: ما قيمة التقييم الطبي إذا كان من الممكن تجاهله؟


فالمشكلة لا تكمن في منع عمليات الترحيل التي ينص عليها القانون، وإنما في تحديد ما إذا كانت كرامة الإنسان وصحته تشكلان حدودا يتعين على السلطة احترامها، أم أنهما مجرد عقبتين بيروقراطيتين مزعجتين.


لا يحتاج الأمر إلى إحياء ذكرى أصحاب القمصان السوداء، رموز الفاشية الإيطالية، للتعرف إلى عقلية استبدادية. فأحيانا يكفي أن نراقب كيف يجري نقل الحدود الفاصلة بين حقوق الأفراد ومتطلبات السلطة.


لقد أصبح عهد الفاشية جزءا من التاريخ، لكن بعض مظاهر الحنين الإداري إلى تلك المرحلة تبدو وكأنها تتمتع بصحة ممتازة. على عكس الأشخاص الذين قد يجدون أنفسهم مضطرين إلى انتظار طبيب خلف بوابة مغلقة.


تأتي هذه التطورات في سياق تغيير أقرّه وزير الداخلية الإيطالي، «ماتيو بيانتيدوزي»، في القواعد المنظمة لمراكز الإعادة إلى الوطن (CPR).


1. ما الذي تغير في الإجراءات؟

أعلن «بيانتيدوزي»، في 5 نوفمبر 2026، أن المهاجرين سيواصلون الخضوع للفحوص الطبية التي تجريها الهيئات الصحية المحلية، لكن الرأي الطبي السلبي لن يكون ملزما لمنع احتجازهم داخل مراكز الترحيل.


2. إمكانية الاحتجاز قبل الفحص الطبي

وفقا للتفاصيل التي نشرتها وسائل إعلام إيطالية، تسمح التعليمات الجديدة بإدخال المهاجر إلى المركز قبل إجراء الفحص الطبي، شريطة إخضاعه للفحص خلال 24 ساعة من دخوله.


3. موقف نقابة الأطباء الإيطالية

لم ترفض «الفيدرالية الوطنية لنقابات الأطباء» (FNOMCeO) مبدأ الفصل بين التقييم الطبي والقرار الإداري، لكنها شددت على ضرورة الحفاظ على استقلالية الطبيب وضمان حماية صحة المحتجزين.


وحذّر رئيسها «فيليبو أنيلي» من أن الطبيب يجب أن يكون قادرا على رصد المخاطر الصحية، بما فيها تلك الناجمة عن ظروف الاحتجاز داخل المراكز، وأن تتحمل الجهات الإدارية مسؤولية القرارات التي تتعارض مع التقييم الطبي.


4. خلفية القرار: تحقيقات «رافينا»

جاءت التعديلات عقب تحقيقات قضائية في مدينة «رافينا» بشأن شهادات طبية تتعلق بمدى ملاءمة الحالة الصحية للمهاجرين للاحتجاز. وامتدت التحقيقات، وفق تقارير صحفية إيطالية، إلى أطباء في مدن أخرى، ما أعاد فتح النقاش حول استقلالية المهنة الطبية ودورها في منظومة الهجرة والترحيل.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

الإيطالية نيوز

الإيطالية نيوز، موقع إخباري مهتم بشؤون الجالية المقيمة في الخارج مع إطلالة على أهم الأحداث والحوادث الواقعة في العالم.

انظم إلينا عبر المنصات التالية

للتواصل معنا

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

سينما

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أقاليم إيطاليا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مواقع قد تفيدك